الرئيسية / مقالات
مقالات

التمرّد والتغريد خارج الإطار الحزبي: ظاهرة غير محبّذة

التمرّد والتغريد خارج الإطار الحزبي: ظاهرة غير محبّذة

كتب _النائب السابق عطا البداح 

عضو المجلس الاستشاري لحزب الميثاق

تُعدّ الأحزاب السياسية إحدى مظاهر التحديث السياسي الذي نادى به جلالة الملك، وهي تعمل ضمن سقف الدستور وفي إطار أنظمتها الداخلية.

وأي سلوك فردي أو نفعي مصلحي يُعدّ خروجًا عن البيت الحزبي، ويعكس غياب الوحدة الفكرية، ويفتقر إلى استيعاب الأفكار الحزبية وبرامجها وهضمها والتشرّب بها.

والأجدر بأعضاء الأحزاب أن ينطلقوا، بدايةً، من داخل بيتهم الحزبي، سواء في قرار الترشّح أو في اتخاذ أي موقف، بما يقتضيه ذلك من تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الفردية والاعتبارات الضيقة.

والمطلوب اليوم، في ظل الظروف التي تستهدف وطننا ونسيجنا الاجتماعي، ليس الدخول في منازعات أو مناكفات أو اصطفافات آنية، بل العمل على تعزيز الهوية الحزبية والسياسية؛ لأن الأحزاب هي الأداة الحقيقية للإصلاح السياسي في البلاد.

والعضو الحزبي، في إطار العمل الحزبي الجماعي، لا يمثّل إلا نفسه، بعيدًا عن الفزعات الخارجية والاصطفافات التي تتجاوز الأطر الحزبية. أمّا النائب الحزبي، فهو يمثّل الوطن بكل أطيافه، ويمثّل منحه الثقة كما يمثّل من حجبها عنه؛ غير أنّه، داخل الإطار الحزبي الجماعي، يظلّ عضوًا ملتزمًا بمرجعيات حزبه وأطره التنظيمية.

وختامًا، يجب أن يبدأ الحوار عند الاختلاف وينتهي من داخل البيت الحزبي، لا من خارجه؛ فالإصلاح الحزبي هو الطريق إلى الإصلاح الوطني الشامل.
 
 

مقالات ذات صلة