الرئيسية / مقالات
مقالات

للعام الرابع على التوالي.. الاستاذ الدكتورة ياسمين زهير مراد ضمن أفضل 2% من علماء العالم

للعام الرابع على التوالي.. الاستاذ الدكتورة ياسمين زهير مراد ضمن أفضل 2% من علماء العالم

 

إنجاز علمي عالمي جديد يعكس تميز الكفاءات الأردنية وحضورها المتواصل على الساحة البحثية الدولية

للعام الرابع على التوالي، أُدرج اسم الأستاذة الدكتورة ياسمين زهير مراد، أستاذة الهندسة المدنية في الجامعة الأردنية، ضمن قائمة أفضل 2% من العلماء على مستوى العالم، وفق التصنيف العلمي الصادر عن جامعة ستانفورد الأمريكية بالتعاون مع دار النشر العالمية Elsevier، في إنجاز جديد يعكس استمرارية التميز البحثي والحضور العلمي الأردني على المستوى الدولي.

ويُعد هذا التصنيف من أبرز المؤشرات العلمية العالمية التي تستند إلى مجموعة من المعايير الببليومترية، بما فيها الاستشهادات العلمية ومؤشرات التأثير البحثي، لتقييم الأثر العلمي للباحثين ومدى إسهاماتهم في تطوير المعرفة ضمن تخصصاتهم المختلفة.

ويكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة لكونه يتكرر للعام الرابع على التوالي، الأمر الذي يعكس مسيرة علمية متواصلة قائمة على الإنتاج البحثي والابتكار والإصرار، ويؤكد أن التميز العلمي الحقيقي لا يُقاس بإنجاز عابر، وإنما باستمرارية العطاء وتراكم الأثر العلمي عبر السنوات.

وتتمتع الدكتورة مراد بمسيرة أكاديمية وبحثية حافلة بالإنجازات والتكريمات محليًا ودوليًا، إذ سبق إدراجها ضمن قائمة أعلى 0.05% من العلماء عالميًا في تخصصها وفق تصنيف ScholarGPS، إلى جانب حصولها على عدد من الجوائز البحثية المرموقة، من أبرزها جائزة الباحث المتميز في الجامعة الأردنية لعام 2025، فضلًا عن إسهاماتها البحثية في مجالات الهندسة المدنية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الهندسة.

وأعربت الدكتورة مراد عن اعتزازها بهذا الإنجاز، مؤكدةً أن تكرار الاعتراف العالمي للعام الرابع على التوالي يمثل شهادة على سنوات طويلة من العمل والاجتهاد والإصرار، وأن المكانة العلمية الحقيقية تُبنى بالإنجازات المتراكمة، ويُثبتها الأثر العلمي والمعايير الموضوعية، بعيدًا عن الاعتبارات الشخصية أو العلاقات والمجاملات.

وأشارت إلى أن الطريق نحو التميز العلمي لم يكن دائمًا سهلًا، إلا أن الإيمان بقيمة العلم والعمل والمثابرة يشكل دافعًا مستمرًا لتجاوز التحديات وتحقيق المزيد من الإنجازات، معربةً عن اعتزازها الكبير بفخر والديها ودعمهما المتواصل، اللذين يمثلان بالنسبة لها أحد أجمل معاني النجاح وأعظم مصادر السعادة.

وحول دلالات إدراج باحثين أردنيين ضمن قائمة أفضل 2% من علماء العالم، أكدت الدكتورة مراد أن هذا الحضور يتجاوز حدود الإنجاز الفردي، ليحمل رسالة وطنية وعلمية مهمة، تعكس قدرة العقول الأردنية على المنافسة عالميًا والمساهمة الفاعلة في إنتاج المعرفة وتطوير العلوم.

وأضافت أن وجود أسماء أردنية ضمن هذه التصنيفات الدولية يؤكد أن الأردن، رغم محدودية موارده وإمكاناته مقارنة بالعديد من الدول المتقدمة، يمتلك ثروة حقيقية تتمثل في عقول أبنائه وبناته، القادرين على تحقيق إنجازات علمية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتثبت أن التميز لا يرتبط بحجم الدول أو مواردها بقدر ما يرتبط بكفاءة الإنسان وإرادته وقدرته على الإبداع.

وشددت على أن أهمية هذه الإنجازات لا تقتصر على الاعتراف الدولي بالباحثين، بل تمتد إلى تعزيز المكانة الأكاديمية للجامعات الأردنية، وتوسيع آفاق التعاون البحثي الدولي، وإلهام الأجيال الشابة من الباحثين والطلبة للإيمان بقدراتهم والسعي نحو التميز والمنافسة العالمية.

كما أكدت أن الاستثمار في البحث العلمي ودعم الباحثين وتوفير البيئة المحفزة للإبداع والابتكار يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الأردن، مشيرةً إلى أن تعزيز الحضور العلمي الأردني عالميًا يتطلب جهودًا مؤسسية مستدامة، وشراكات بحثية دولية، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات المجتمع والتنمية، بما يحوّل المعرفة إلى أثر حقيقي ينعكس على تقدم الوطن وازدهاره.

واختتمت الدكتورة مراد بالتأكيد على أن هذا الإنجاز ليس مجرد اعتراف علمي شخصي، بل مسؤولية ودافع لمواصلة العطاء والتميز، والمساهمة في رفع اسم الأردن عاليًا في المحافل العلمية الدولية، معربةً عن اعتزازها بالانتماء إلى وطن يزخر بالكفاءات والعقول المبدعة، في ظل القيادة الهاشمية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ومؤكدةً أن طموح الباحث الأردني لا تحدّه الجغرافيا، وأن أعظم ما يمكن أن يقدمه لوطنه هو علم نافع، وإنجاز مشرف، وأثر يبقى للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة