الرئيسية / محليات
محليات

سوفكس 2026.. نقلة نوعية تضع العقبة في قلب المشهد الدفاعي والأمني العالمي

سوفكس 2026.. نقلة نوعية تضع العقبة في قلب المشهد الدفاعي والأمني العالمي

 

داود حميدان – لا تبدو العقبة اليوم مجرد مدينة تستضيف معرضًا دوليًا، بل تتحول مع انطلاق فعاليات سوفكس 2026 إلى منصة عالمية تجمع صناع القرار والخبراء والقوات المسلحة والشركات المتخصصة في الصناعات الدفاعية والأمنية والتكنولوجيا الحديثة.

وتأتي الدورة الخامسة عشرة من معرض قوات العمليات الخاصة الأردنية "سوفكس 2026" برعاية ملكية سامية، وبمشاركة دولية واسعة، لتؤكد أن العقبة باتت تمتلك المقومات والبنية التحتية والموقع الاستراتيجي الذي يؤهلها لاستضافة فعاليات دولية بهذا الحجم، وتعزيز حضورها على خارطة المعارض والمؤتمرات العالمية.

وتكتسب هذه الدورة أهمية استثنائية، في ظل مشاركة أكثر من 400 وفد رسمي يمثلون 75 دولة، ونحو 350 شركة عارضة من 38 دولة، بما يعكس حجم الثقة الدولية بالأردن وقدرته على تنظيم واستضافة أكبر الفعاليات المتخصصة في المنطقة.

ولا تقتصر أهمية "سوفكس" على عرض المعدات والتقنيات الدفاعية، وإنما تتجاوز ذلك إلى بناء الشراكات وتبادل الخبرات وفتح قنوات جديدة للتعاون الدولي، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا الحديثة والطائرات المسيرة وأنظمة مكافحتها والأمن السيبراني والعمليات متعددة المجالات.

وتبرز العقبة خلال هذا الحدث باعتبارها أكثر من موقع جغرافي للمعرض؛ فهي بوابة اقتصادية وسياحية ولوجستية للأردن، ومدينة قادرة على احتضان الأحداث الدولية الكبرى، بما ينعكس على قطاعات السياحة والفنادق والنقل والخدمات والأعمال، ويعزز فرص الاستثمار والحركة الاقتصادية في المدينة.

كما أن الحضور الدولي الكبير يضع العقبة أمام فرصة حقيقية لتسويق إمكاناتها ليس فقط كوجهة سياحية، وإنما كمركز إقليمي للمعارض والمؤتمرات والأعمال والخدمات اللوجستية، وهو ما ينسجم مع التوجه نحو تعزيز مكانتها كوجهة دولية متكاملة.

ويأتي انعقاد مؤتمر قادة العمليات الخاصة في الشرق الأوسط MESOC 2026 بالتزامن مع المعرض، بمشاركة واسعة من الدول والجهات المتخصصة، ليضيف بعدًا استراتيجيًا للحدث، ويعزز دوره في مناقشة التحديات الأمنية المستقبلية واستشراف التحولات التكنولوجية وبناء الشراكات الدولية.

سوفكس 2026 ليس مجرد معرض في العقبة؛ بل رسالة إلى العالم بأن الأردن قادر على أن يكون مركزًا إقليميًا للمعرفة والتكنولوجيا والشراكات الدولية، وأن العقبة تمتلك اليوم فرصة تاريخية لتثبت حضورها كمدينة عالمية تستحق أن تكون في مقدمة المشهد.

وبين أروقة المعرض وأجنحته الدولية، تبدو العقبة أمام اختبار جديد عنوانه الثقة والقدرة والانفتاح على العالم، لتؤكد أن الاستثمار في مكانة المدينة لا يقتصر على المشاريع الاقتصادية، بل يشمل أيضًا قدرتها على احتضان الأحداث التي تصنع الشراكات وتفتح أبوابًا جديدة أمام الاقتصاد الوطني.

photo 1144
photo 1145
photo 1146
مقالات ذات صلة