الأردن وسوريا أخوة جوار ومصير مشترك وما يجمعهما أكبر من أي أزمة وأي محاولة لضرب هذه الأخوة تخدم أعداء البلدين معا ورب ضارة نافعة فقد تكون الحادثة بداية لمعالجة مشكلات الجنوب السوري وتثبيت سيادة الدولة السورية على كامل اراضيها ومواجهة اعتداءات الاحتلال وتعزيز الأمن المشترك.
ومن هذا المنطلق فالبيان المشترك بين نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني يؤكد رسالة أردنية واضحة ومتوازنة تقوم على احترام كامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها وهي قناعة راسخة بأن أمن سوريا جزء من أمن الأردن وأن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التعاون والتنسيق والثقة.
وقد أعلن الصفدي الأسف والألم لسقوط ضحايا مدنيين وقدم التعازي للشعب السوري الشقيق وهو موقف يؤكد أن حماية الأمن الأردني من الإرهاب لا ينبغي أن تتحول إلى أزمة مع دولة شقيقة بيننا وبينهم علاقات متصاعدة من حسن الجوار والعلاقات المتميزة في كل المجالات وقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على حقائق العمليات وتطوير التنسيق الميداني لمواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح.
وانا شخصيا أشعر بعميق الأسف أيضا على أننا كرمنا نشطاء معروفين من الأشقاء خلال الفترة الماضية كانت صدمتي بهم كبيرة وكأنهم وجدوها فرصة سانحة لزيادة مشاهداتهم دون أي حساب لمشاعر الأردنيين في الوقت الذي صمتوا فيه عندما اعتدى بعض الغوغاء على الشاحنات الأردنية جهارا نهارا وبشكل متعمد فلم نسمع منهم أي فيديوهات وعندما كان الكيان يقصف متعمدا أو يستولي على الأرض لم نجد لهم أي صوت....
والعتب على قدر المحبة صحيح لكن لا تكون أسد علي دائما وكانه قدرنا دائما مع الاشقاء في أكثر من دولة عربية ..... .
ختاما لا بد من وقفة صريحة أمام حملات التحريض التي يطلقها ما يسمى النشطاء والذباب الإلكتروني وهي لا تخدم إلا الكيان الذي يتربص ببلدينا والعتب كل العتب على الذين لم يبرحوا أن يكونوا حطبا لإشعال نار الفتنة مع الأردن وهم يعملون علم اليقين أنهم يخدمون الكيان وبعض الميليشيات التي لم تتوقف عن النفخ في الكير خدمة لنفسها وبثا للكراهية بين الدول العربية وليتوقف هذا السم الإلكتروني وليكن الصوت العاقل أقوى من الفتنة لأن الشقاق بين الأردن وسوريا خدمة مجانية للأعداء.....
الأردن وسوريا صوت العقل أقوى من السمّ الإلكتروني بقلم: نضال شديفات
