في وقفة تضامنية وطنية مشرفة، تعكس أسمى معاني الولاء والانتماء، جسدت أسرة جامعة الزرقاء الأهلية ممثلة برئيس مجلس إدارتها الدكتور محمود أبو شعيرة أسمى معاني التلاحم والولاء للوطن. حيث احتشد الطلبة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية للتعبير عن رفضهم المطلق لكافة أشكال العنف والتطرف التي تستهدف أمن البلاد.
وأكد المشاركون على وقوفهم صفاً واحداً خلف الأجهزة الأمنية، مشيدين بجهودها الدؤوبة في الحفاظ على الاستقرار وحماية الجبهة الداخلية من أي محاولات لزعزعة الأمن.
وقد تخللت الوقفة ايضاً كلمات أكدت على أن الأردن سيبقى عصياً على كل محاولات زعزعة الاستقرار، وأن الجامعات هي منارات لبناء الفكر السليم وتعزيز قيم الوطنية لدى الأجيال الشابة، ليكونوا درعاً للوطن ومصدراً لفخر مجتمعهم.
تتحمل الأسرة مسؤولية محورية في بناء شخصية الفرد وتوجيه سلوكه وفكره.
من خلال التربية القائمة على الحوار، والوسطية، وتعزيز قيم التسامح، تحمي الأسرة أبناءها من الانجراف نحو الأفكار المتطرفة.
كما يساهم الاهتمام بمتابعة سلوك الأبناء وحمايتهم من تأثيرات البيئات السلبية في توفير بيئة آمنة وواعية.
كما يوفر الاستقرار العاطفي حماية ضد الاستقطاب، بالإضافة إلى ضرورة المتابعة اليقظة للتغيرات السلوكية والفكرية، لضمان التدخل الوقائي والمبكر.
اماً الجامعات فتقوم في بناء الفكر الواعي والمستنير عبر تعزيز التفكير النقدي، وتوفير بيئة أكاديمية تشجع على الحوار والانفتاح على الثقافات، مما يحصن الطلبة ضد الأفكار المتطرفة.
أما عمادة شؤون الطلبةتودى دوراً محورياً في صياغة الوعي الطلابي، فمن خلال منظومتها المتكاملة من الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية، تسعى العمادة إلى خلق بيئة جامعية حاضنة للمواهب تتيح للطلبة التعبير عن طاقاتهم البناءة.
هذا الدور لا يقتصر على الترفيه، بل يمتد ليشمل غرس قيم الوسطية والانفتاحً والتسامح والتعددية ، وتعزيز الهوية الوطنية، مما يساهم بفعالية في بناء شخصية الطالب المتزنة فكرياً والقادرة على التمييز والتحليل، وبالتالي تحصينها ضد الأفكار المتطرفة والهدامة.
وكذلك تلعب مادتي التربية الوطنية والتربية الإعلامية دوراً استراتيجياً متكاملاً في تحصين الوعي المجتمعي ضد الفكر المتطرف. فالتربية الوطنية تعمل على ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الولاء للوطن، من خلال غرس قيم المواطنة الصالحة والانتماء، وهو ما يخلق درعاً أخلاقياً يمنع الانجراف خلف التيارات الهدامة.
في المقابل، تمنح التربية الإعلامية الطلبة الأدوات النقدية اللازمة لتحليل الرسائل الإعلامية بموضوعية، مما يتيح لهم التمييز بين الحقائق والشائعات والتصدي للأخبار الزائفة.
وهنا لابد ان يتجاوز دور الأساتذة في الجامعات حدود تقديم المادة العلمية، ليمتد ليشمل بناء الفكر الإنساني والأخلاقي للطلاب. فهم يعملون كقادة فكريين يزرعون بذور التفكير التحليلي وينمون ملكة النقد البنّاء، مما يحمي العقول من الانجراف وراء التيارات الفكرية المنغلقة، ويعزز من قيم المواطنة والتعايش السلمي.
كما شددت الجامعة على أن هذه المواقف تأتي انطلاقاً من مسؤوليتها المجتمعية والأكاديمية، لغرس قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية في نفوس الأجيال الشابة، ليكونوا دائماً درعاً للوطن ومصدر فخره.
وإلى أسر شهدائنا نقول لكم: إن مصابكم هو مصاب الوطن أجمع، وشهداءكم هم أبناء لكل أردني شريف .
وأن دماءهم الطاهرة لن تزيدنا إلا إصراراً على حماية ثرى هذا الوطن العزيز والذود عن أمنه واستقراره
نعاهد الله والوطن على مواصلة بناء الأجيال المتسلحة بالعلم والوعي، والمحصنة ضد كل أشكال العنف والارهاب ..
