داود حميدان – بحث رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي رمزي المجالي، اليوم الاثنين، مع السفير الكندي لدى الأردن لوي-مارتن أوميه، سبل تعزيز التعاون في مجالات حماية التنوع الحيوي البحري والبري ودعم التنمية المستدامة، من خلال مشروع "حماية التنوع الحيوي البحري في العقبة" (EmBRACE)، الممول من الحكومة الكندية.
وأكد المجالي، خلال اللقاء الذي حضره مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في السلطة الدكتور نضال العوران، ومدير مشاريع العقبة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن سامي ترابيه، أهمية الشراكات الدولية في حماية الموارد الطبيعية في العقبة، وربط الاستدامة البيئية بالفرص الاقتصادية بما يسهم في تطوير الاقتصاد الأزرق وتعزيز استدامة الموارد وسبل العيش للمجتمعات المحلية.
وأشار إلى أن حماية التنوع الحيوي تمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في العقبة، لافتاً إلى أهمية التعاون مع الحكومة الكندية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الحفاظ على البيئة البحرية والساحلية، وتعزيز قدرة النظم البيئية على مواجهة آثار التغير المناخي.
من جانبه، أكد السفير أوميه تنامي مكانة العقبة كمحرك اقتصادي للأردن، ودورها في التنمية الإقليمية والسياحة، مشيراً إلى أن إدراج محمية العقبة البحرية مؤخراً على قائمة التراث العالمي لليونسكو يعزز أهمية حماية الموارد الساحلية وإدارتها بصورة مستدامة.
وقال إن كندا تفخر بالمساهمة في هذه الجهود من خلال استثمار يبلغ 6 ملايين دينار أردني لدعم النظم البيئية البرية والبحرية في منطقة العقبة، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والشركاء والمجتمعات المحلية.
بدورها، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن رنده أبو الحسن، اعتزاز البرنامج بشراكته مع الحكومة الكندية، والتي أسهمت في دعم مبادرات متعددة لتعزيز التنمية المستدامة والقدرة على الصمود البيئي في مختلف مناطق المملكة.
وأضافت أن مشروع EmBRACE يمثل نهجاً متكاملاً لحماية التنوع الحيوي، من خلال الربط بين النظم البيئية البحرية والساحلية في العقبة وبيئاتها الجبلية والصحراوية، ومعالجة العوامل الأساسية التي تسهم في تدهور البيئة.
وأشارت أبو الحسن إلى أن المشروع لا يقتصر على حماية الموارد الطبيعية، وإنما يسهم كذلك في إيجاد فرص جديدة للتنمية المستدامة، من خلال تشجيع الابتكار وتعزيز دور الاقتصادين الأزرق والدائري، بما يفتح آفاقاً للنمو الشامل في العقبة، ولا سيما للنساء والشباب.
واطلع السفير أوميه، خلال زيارته إلى العقبة، على الجهود والمبادرات التي تنفذها السلطة في مجال حماية التنوع الحيوي، حيث شمل برنامج الزيارة جولة في مشتل السلطة ومرصد الطيور ومحمية العقبة البحرية، للاطلاع على المبادرات المتعلقة بحماية البيئات البرية والبحرية واستعادة النظم البيئية وتعزيز قدرتها على الصمود.
ويهدف مشروع EmBRACE، الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وعدد من الشركاء الوطنيين والمحليين، إلى حماية التنوع الحيوي واستعادة النظم البيئية البرية والساحلية والبحرية، وتعزيز الحلول القائمة على الطبيعة، ودعم سبل العيش المستدامة، بما يسهم في تحقيق أثر بيئي واقتصادي واجتماعي مستدام في منطقة العقبة.
