يتضح من ردود الأفعال والتعليقات على حادثة قرية الحمود في محافظة الكرك أن الجميع يرفض مثل هذه الأفعال التي تؤدي إلى التعصب وممارسة العنف على أساس الدين أو المعتقد وبالذات بين أبناء الشعب الواحد.
تحدثنا كثيرا عن خطاب الكراهية الذي يمارسه البعض دون وعي وادراك بعواقبه، وحذرنا منه مرارا وخاصة من الممارسات التي نراها على مواقع التواصل الاجتماعي وهي ممارسات تحرض على العنصرية والعنف والتفرقة والتمييز بين أبناء هذا الوطن حتى حصل ما حصل، وجاءت حادثة حمود التي يرفضها الجميع؛ لأنها قائمة على الجهل والتفرقة والتعصب وكلها لها تداعياتها الخطيرة على المجتمع .
إن مواجهة هذه الأفعال التي تدعو الى التعصب والكراهية وما ينتج عنها من تحريض واضح على التمييز والعداء ورفض الآخر ، تتكرر في أحيان كثيرة ومن أشخاص بصفات مختلفة ، يستمرون في نشر هذه الأفكار على مواقع التواصل الاجتماعي معتقدين أن مثل هذه الافعال تميزهم وتعطيهم صفة التفوق ولكنها أفعال دنيئة بعيدة عن الاخلاق والقيم المتعارفة بين أبناء المجتمع لأنها تدعو الى التفرقة والتمييز .
فالتمادي في هذه الافعال يمنح الاشخاص الحرية لممارسة أفعالهم باجواء من "الفضاءالمزيف"، كونهم لم يجدوا أي رادع لوقفها أو محاسبتهم على المهام التي يقومون فيها وتتسبب في شرخ المجتمع ، فالقانون يجب أن يطبق على الجميع ويجب محاسبة مثل هؤلاء الذين ينشرون خطاب الكراهية في المجتمع ويرسخون ثقافة التعصب والتمييز والتحريض، لا أن يتروكوا دون أي رادع، لأن تأثيرهم على المتجمع سيكون له أبعاد سيئة.
علينا في هذه المرحلة مسؤولية أكبر لردع هؤلاء المتعصبين وتكثيف الجهود الوطنيةلتعزيز لغة الحوار الذي يرسخ ثقافة التسامح والسلام والمحبة على جميع المستويات،ضمن أسس تحترم حقوق الإنسان وتنوع المعتقدات.
"حمود" سيكون اسما رائجا خلال الفترة المقبلة لرفض العنف والتطرف والتعصب الذي يولد الارهاب، ولما يحمله من رمزية عميقة ترفض أي مساس بالوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد.
