كتب أمين عام حزب الغد الأردني محمد رمضان
في كل محطة يخطوها جلالة الملك عبدالله الثاني، يثبت أن الأردن ليس مجرد دولة صغيرة بمواردها، بل قوة إقليمية كبيرة بحكمة قيادتها ومكانة ملكها.
زيارة جلالته الرسمية أمس إلى باريس يوم 17 أيلول 2026 بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لم تكن زيارة بروتوكولية عابرة، بل كانت زيارة دولة بكل ما تحمله الكلمة من ثقل سياسي وأمني.
توجت المباحثات الموسعة في الإليزيه بإعلان تاريخي: توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين الأردن وفرنسا.
جلالة الملك غرد عبر منصة X قائلاً: "بحثت مع الرئيس ماكرون سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية الراسخة والتنسيق المستمر، وشهدنا توقيع اتفاقية تعاون دفاعي". b77a
ماذا تعني هذه الاتفاقية؟
حسب البيان المشترك الصادر عن البلدين، الاتفاقية ليست مجرد ورقة، بل هي:
1. محطة مهمة في توطيد الشراكة*وتوفر إطاراً شاملاً لتنظيم مختلف أوجه التعاون الدفاعي والأمني
2. تأكيد فرنسي رسمي بأن أمن الأردن واستقراره ركيزة أساسية لضمان أمن الشرق الأوسط وشرق المتوسط
3. دعم لتطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الأردنية ومواجهة التحديات والمخاطر المتغيرة 1c0f
ولم تتوقف جهود الملك عند ثنائية العلاقة، فمن باريس أيضاً قاد جلالته لقاءً ثلاثياً مع الرئيس ماكرون والرئيس اللبناني جوزاف عون في إطار اجتماعات العقبة لدعم الجيش اللبناني واستقرار لبنان والمنطقة. b77a
هذه هي الدبلوماسية الهاشمية.. تعمل بصمت، تحمي حدود الوطن، وتبني تحالفات تحفظ سيادة الأردن وتجعله شريكاً لا يمكن الاستغناء عنه في كل ملفات المنطقة، من عمان إلى باريس إلى نيويورك حيث سيشارك جلالته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
زيارات الملك لفرنسا المتتالية عبر السنوات لم تكن سياحة سياسية، بل كانت بناءً تراكمياً لثقة جعلت من باريس حليفاً استراتيجياً يقف مع الأردن في أحلك الظروف.
