اشعل الرئيس الامريكي دونالد ترمب جدلا واسعا في الاوساط العلمية والطبية بعد توقيعه قرارا تنفيذيا يهدف الى اعادة هيكلة برامج تطعيم الاطفال. وطالب القرار بتقليص عدد اللقاحات الموصى بها وفصل جرعات مركبة.
واضاف مراقبون ان هذه الخطوة تاتي في توقيت بالغ الخطورة مع تزايد رصد حالات الحصبة داخل الولايات المتحدة. مما يضع النظام الصحي امام تحديات جديدة قد تعيد امراضا معدية كان العالم قد سيطر عليها.
وبين خبراء ان هذا التوجه قد يؤدي الى ارباك كبير لدى العائلات وتأخير حصول الاطفال على الجرعات الضرورية. مؤكدين ان تباعد المواعيد الطبية يقلل من فرص استكمال جداول التطعيم بشكل منتظم وآمن وصحي.
تداعيات سياسة التطعيم الجديدة
وكشفت تقارير صحفية ان هذه السياسة قد لا تقتصر اثارها على الداخل الامريكي فقط. واشارت الى ان تصدير الشكوك والمعلومات المضللة حول اللقاحات قد يؤثر سلبا على معدلات التحصين في مختلف دول العالم.
واكد مختصون ان منظمة الصحة العالمية تشدد دائما على ضرورة استناد جداول التطعيم الى تقييمات علمية محايدة. محذرين من ان الانصياع للتوجهات السياسية في الملفات الصحية قد يهدد حياة الملايين من الاطفال عالميا.
واوضحت تحليلات طبية ان اللقاحات تعد من اعظم انجازات الصحة العامة في التاريخ الحديث. وان اي تراجع عن هذه المكاسب تحت مسميات ادارية قد يفتح الباب لعودة الاوبئة الفتاكة التي اختفت منذ عقود.
مخاوف من انقسام سياسي وصحي
وذكرت مصادر اعلامية ان هذا القرار قد يواجه عقبات قانونية كبيرة في العديد من الولايات الامريكية. وشددت على ان الربط غير العلمي بين اللقاحات وبعض الامراض يفتقر الى اي ادلة طبية رصينة.
واشار محللون الى ان ادارة ترمب تواجه انتقادات حادة بسبب سياسة القرار الطبي المشترك. موضحين ان هذا النهج قد يؤدي الى تراجع التغطية الصحية الشاملة وزيادة الاعباء على النظام الطبي في المستقبل القريب.
واكد مراقبون ان معركة ترمب ليست مجرد تعديل اجرائي بل هي اختبار لقدرة المؤسسات العلمية على الصمود. وخلصوا الى ان حماية الاطفال تتطلب التمسك بالحقائق العلمية بعيدا عن اي تجاذبات سياسية مؤقتة.
