يخطئ الكثيرون عند الاعتقاد بان كل ما هو طبيعي يصلح للاستهلاك قبل ممارسة الرياضة، حيث تلعب مكونات العصير وتوقيت تناوله دورا محوريا في تحديد مستوى الطاقة المكتسبة وقدرة الجهاز الهضمي على التحمل.
واوضحت الدراسات ان اختيار العصير المناسب يعتمد بشكل اساسي على نسبة السكر والالياف ومعدل الحموضة، اذ ان بعض الانواع قد تسبب خمولا او اضطرابات معوية تعيق الاستمرارية في اداء التمارين الرياضية المطلوبة.
وبينت الخبراء ان العصير قد يبدو خيارا مثاليا لسهولة تحضيره وتوفيره للفيتامينات والمعادن، الا ان سوء الاختيار قد يؤدي لنتائج عكسية تؤثر سلبا على كفاءة الجسم خلال بذل المجهود البدني الشاق او المعتدل.
مخاطر العصائر الصناعية والمحلاة
واضافت الابحاث ان العصائر الصناعية تاتي في مقدمة المشروبات التي يجب الابتعاد عنها، نظرا لاحتوائها على سكريات مضافة ونكهات كيميائية لا تقدم قيمة غذائية حقيقية، بل ترفع السعرات بشكل مفاجئ وغير صحي.
واكدت ان الاعتماد على عبارات مثل بطعم الفاكهة يعد فخا تسويقيا، حيث تفتقر هذه المنتجات للالياف الطبيعية وتعتمد على شراب الفركتوز الذي يسبب ارتفاعا سريعا في سكر الدم يتبعه هبوط مفاجئ للطاقة.
وشددت على ضرورة قراءة الملصقات الغذائية بدقة قبل الشراء، وعدم الاكتفاء بالوعود المكتوبة على واجهة العبوة، لان المكونات الحقيقية قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف الذي يضر بنظامك الغذائي المتوازن.
تاثير التركيز العالي والحموضة
وبينت ان العصائر المركزة قد تبدو مفيدة لكنها تفتقر للشعور بالشبع الذي توفره الفاكهة الكاملة، فشرب كمية مركزة من العصير يعني استهلاك سكر الفاكهة دون الحصول على الالياف التي تنظم عملية الامتصاص.
واوضحت ان عصائر الحمضيات مثل البرتقال والجريب فروت قد تسبب حرقة في المعدة اثناء الحركة، مما يجعلها خيارا غير موفق للاشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي او الارتجاع المريئي قبل الرياضة.
واكدت ان الشعور بالانتفاخ والغازات الذي تسببه العصائر الغنية باللب والالياف قد يكون مزعجا جدا، خاصة خلال التمارين عالية الشدة مثل الجري، لذا يفضل تجربة كميات صغيرة جدا لاختبار مدى تقبل الجسم.
السموثي الثقيل والعصائر الرياضية
واضافت ان خلط مكونات متعددة مثل المكسرات والشوفان والعسل في عصير واحد يحوله من مشروب خفيف الى وجبة ثقيلة، مما يجعلها صعبة الهضم وتستهلك طاقة الجسم في عملية الهضم بدلا من التمرين.
وبينت ان العصائر الرياضية المصنعة ليست ضرورة لكل شخص، فهي مصممة خصيصا للرياضيين الذين يمارسون انشطة طويلة وشاقة، اما الممارس العادي للرياضة فقد يكتفي بالماء للحفاظ على ترطيب الجسم وتجنب السعرات الزائدة.
واوضحت ان الاعتماد على عصائر الديتوكس كحل سحري لحرق الدهون قبل التمرين هو مفهوم خاطئ، حيث يقوم الجسم بعملياته الحيوية للتخلص من السموم عبر الكبد والكلى دون الحاجة لاي مشروبات خاصة بذلك.
نصائح عملية لاختيار المشروب المثالي
واكدت ان القاعدة الاساسية هي الاستماع لجسمك وتجربة الخيارات بذكاء، فالتوقيت يلعب دورا حاسما، حيث يفضل تناول الطعام قبل التمرين بساعتين على الاقل لضمان الهضم الجيد والحصول على طاقة مستقرة ومستمرة.
واضافت انه في حال الحاجة لمصدر طاقة سريع قبل التمرين بمدة قصيرة، يمكن اللجوء لكمية صغيرة من عصير خفيف، ولكن يظل الماء هو الخيار الافضل والامثل لمعظم التمارين اليومية المعتادة والمتوسطة.
وبينت في الختام ان الهدف من التغذية قبل الرياضة هو تزويد الجسم بالوقود اللازم دون التسبب في انزعاج هضمي، لذا يجب التخطيط لكل مشروب بناء على نوع التمرين والهدف الشخصي والاحتياج الفعلي.
