سجلت الكونغو الديمقراطية ارقاما قياسية مفزعة في عدد ضحايا فيروس ايبولا لتصل الوفيات الى اكثر من الفي حالة وفاة وسط معاناة حقيقية تواجه السلطات الصحية للوصول الى المناطق النائية والمضطربة امنيا.
وكشفت البيانات الرسمية الاخيرة عن وجود اكثر من اربعة الاف اصابة مؤكدة بالفيروس في حين يواصل مئات المرضى تلقي العلاج داخل مراكز العزل المخصصة وسط ظروف ميدانية ولوجستية صعبة ومعقدة للغاية.
واوضحت التقارير ان سرعة انتشار الفيروس تجاوزت التوقعات حيث تضاعفت اعداد الوفيات في غضون اسابيع قليلة مما يعكس تفاقم الازمة الصحية بشكل يفوق قدرة الفرق الطبية على تتبع الحالات وادارة التفشي بفعالية.
تحديات ميدانية تعيق السيطرة على الفيروس
وبينت المؤشرات ان هذا التفشي يصنف كثاني اكبر موجة في التاريخ بعد الازمة التي شهدتها غرب افريقيا سابقا حيث يواجه الاطباء تحديات اضافية تتعلق بغياب اللقاحات المعتمدة لعلاج سلالة بونديبوجيو النادرة والمسببة للمرض.
واكد عمال الاغاثة ان سرعة استجابة الفرق الطبية لا تزال دون المستوى المطلوب لاحتواء الانتشار في المقاطعات الشرقية المتضررة خاصة مع استمرار اضراب عدد من الموظفين الصحيين بسبب تأخر صرف مستحقاتهم المالية.
واضافت منظمة الصحة العالمية ان انتقال العدوى لا يزال خارج نطاق السيطرة نظرا لتسجيل معظم الحالات الجديدة بعيدا عن مراقبة الفرق الطبية مما يرفع من مخاطر تفشي الفيروس في التجمعات السكانية القريبة.
نسب وفيات مرتفعة ومخاوف من استمرار التفشي
وشدد خبراء الطب على ان غياب اللقاح الفعال يجعل السيطرة على المرض تعتمد كليا على سرعة تحديد الحالات ورعايتها في مرافق آمنة قبل تدهور الحالة الصحية للمصابين او انتقال العدوى الى اخرين.
واوضح المختصون ان صعوبة التضاريس والنزاعات المستمرة في المنطقة تعرقل عمليات الرصد الروتيني وتجعل من المستحيل احيانا تحديد الحالات في مراحلها الاولى مما يؤدي الى ارتفاع معدلات الوفيات بشكل ملحوظ مقارنة بالموجات السابقة.
وبينت المتابعات ان السلطات الصحية واجهت صعوبات في التشخيص الاولي حيث خلطت بعض الحالات بين اعراض ايبولا والملاريا والتيفوئيد في بداية الازمة مما ادى الى تأخير التدخلات الطبية الضرورية لإنقاذ حياة المصابين.
