الرئيسية / مقالات
مقالات

مؤسسة ولي العهد.. عقدٌ من الحلم إلى المجد

مؤسسة ولي العهد.. عقدٌ من الحلم إلى المجد

بقلم: جهاد مساعدة
لا تُقاس أعمار المؤسسات بعدد السنوات، بل بما تتركه من أثر، وبما تحوّله من رؤى إلى فرص، ومن طموحات إلى إنجازات. ومن هذا المنطلق، تمثل عشرية مؤسسة ولي العهد محطة وطنية تستحق الوقوف عندها؛ لأنها تختصر مسيرة قامت على الإيمان بالشباب بوصفهم قوةً فاعلة في بناء المستقبل.
منذ انطلاقتها، جسدت المؤسسة رؤية صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، في أن الشباب ليسوا متلقين للفرص، بل شركاء في التنمية، وأصحاب مبادرة، وصنّاعًا لمسارات جديدة في وطنهم. وقد ترجمت هذه الرؤية عبر مجالات التعلم والقيادة والابتكار والريادة والعمل المجتمعي والتطوع، بما وسّع أمام الشباب فضاء المشاركة والإنجاز.
وفي هذه العشرية أقول:

عَشْرٌ أَضَاءَتْ فِي الزَّمَانِ مَنَارَا
وَغَدَتْ لِجِيلِ الأُرْدُنِّيِّينَ شِعَارَا

عَشْرٌ، وَفِي كَفِّ الحُسَيْنِ رُؤًى
صَاغَتْ مِنَ الآمَالِ مَجْدًا وَازْدِهَارَا
رَأَى الشَّبَابَ عِمَادَ مَجْدِ بِلَادِهِ
فَرَعَى طُمُوحَهُمُ وَشَادَ مَنَارَا

هَذِي مُؤَسَّسَةُ الحُسَيْنِ حِكَايَةٌ
كَتَبَ الطُّمُوحُ فُصُولَهَا أَسْفَارَا

مَا كَانَتِ السَّنَوَاتُ عَشْرًا عَابِرَاتٍ
بَلْ كُنَّ فِي سِفْرِ البِلَادِ مَنَارَا

عَشْرٌ، وَكُلُّ سَنَةٍ أَحْيَتْ هِمَمًا
وَأَذْكَتْ بِنُفُوسِ الشَّبَابِ إِصْرَارَا

عَشْرٌ، وَمَا العَشْرُ الطِّوَالُ نِهَايَةً
بَلْ فَتَّحَتْ لِلْمَجْدِ أَلْفَ مَسَارَا

وتكمن قيمة هذه المسيرة في أنها جعلت الاستثمار في الشباب استثمارًا في قدرة الوطن على التجدد؛ فكل معرفة تُكتسب، وكل فكرة تجد طريقها إلى التنفيذ، وكل شاب يُمنح مساحة ليقود ويبتكر، إنما يضيف قوة جديدة إلى رصيد الدولة ومستقبلها.
ولهذا، فإن العشرية الأولى ليست خاتمة مرحلة، بل قاعدة لعقدٍ جديد من الطموح؛ عقدٍ تتسع فيه الفرص، ويزداد فيه حضور الشباب في ميادين المعرفة والابتكار والقيادة وصناعة الأثر.
وهكذا تمضي مؤسسة ولي العهد إلى عقدها الثاني، محمولة برؤية آمنت بالإنسان، وبشبابٍ أثبتوا أن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع، وأن أعظم ما يمكن أن يتركه الحلم حين يتحول إلى مؤسسة هو جيلٌ يعرف قدره، ويثق بدوره، ويمضي بوطنه إلى ما هو أبعد.
عشرٌ مضت... وما تزال الحكاية في أول المجد.

مقالات ذات صلة