كشفت دراسات علمية حديثة عن مفاجأة غير متوقعة تتعلق بعادة شرب الماء اثناء تناول الوجبات، حيث تبين ان هذا السلوك الذي يتبعه الكثيرون لانقاص الوزن قد يؤدي في الواقع الى نتائج عكسية تماما.
واوضحت الابحاث ان شرب الماء خلال الاكل لا يمنح الشعور بالشبع كما كان يعتقد سابقا، بل على العكس قد يحفز الجسم على استهلاك كميات اضافية من الطعام وزيادة عدد السعرات الحرارية المستهلكة.
وبينت النتائج ان كل مئة غرام من الماء يتم تناولها اثناء الوجبة تقابلها زيادة بنحو تسعة وثلاثين غراما من الطعام، مما يساهم في زيادة الوزن بدلا من المساعدة في خسارته بشكل فعال.
تأثير الماء على حواس التذوق
واكد الباحثون ان ظاهرة الاشباع الحسي النوعي تلعب دورا محوريا في هذه العملية، حيث يعمل الماء على غسل الفم وتجديد حواسه، مما يجعل الطعام يبدو شهيا لفترة اطول ويؤخر شعور الاكتفاء.
واضاف الخبراء ان الماء يغادر المعدة بسرعة كبيرة ولا يوفر ذلك الامتلاء الذي يمنع الشخص من تناول المزيد، وبالتالي يظل الفرد مستمرا في تناول الوجبة دون ان يدرك وصوله لنقطة الشبع الحقيقي.
واشار القائمون على الدراسة الى ان التناوب بين تناول الطعام ورشفات الماء يعيد تنشيط الرغبة في الاكل، وهو ما يفسر سبب استمرار المشاركين في تناول كميات اكبر مقارنة بمن لا يشربون الماء.
علاقة الطعام الحار بالشعور بالشبع
وكشفت تجارب اخرى عن مفارقة تتعلق بالطعام الحار، حيث تبين ان اضافة التوابل الحارة الى الوجبات تساهم في تقليل الكميات المستهلكة بنسبة تصل الى ثمانية وعشرين بالمئة لدى الكثير من الاشخاص.
واوضحت النتائج ان الحرارة الناتجة عن التوابل تجعل الاشخاص يتناولون طعامهم بمعدل ابطأ وبشكل تدريجي، مما يتيح للدماغ وقتا كافيا لاستقبال اشارات الشبع والتوقف عن الاكل في وقت ابكر من المعتاد.
وشدد الباحثون على ضرورة مراقبة العادات الغذائية الشخصية، مؤكدين ان النتائج رغم اهميتها تظل بحاجة الى مزيد من الدراسات في الظروف الحياتية اليومية بعيدا عن البيئات المعملية الضيقة لضمان دقة التعميم.
