في عصر الذكاء الاصطناعي وبعد أن وصلنا إلى مرحلة أصبحت طريقة عمل الكمبيوتر تحاكي عقل الانسان ، يعود الكتاب ليكون في قمة التواصل والترابط وبالذات مع الجيل الجديد الذي يُقبل وبطريقة مبهرة على معرض الكتاب الدولي الذي قام حاليا في أرض المعارض بعمان.
ربما كان البعض يعتقد أن الكتاب فقد قيمته وأن القراءة أصبحت أقرب إلى التكنولوجيا وأن بإمكان أي شخص أن يتصفح كتابه عبر الانترنت ، بعد أن فرضت التكنولوجيا تأثيراتها على واقع الكتاب وعلى الصحافة الورقية ، ولكن الحقيقة غير ذلك والواقع مختلف ومن يذهب إلى معرض الكتاب ويرى الشباب يقبلون على شراء الكتب وبالذات يتجهون إلى قراءة كتب تولوستوي وديستوفكس وكافكا وغسان كنفاني وغيرها من الكتب لعظماء الكتابة في الرواية والقصة وغيرهم، يعرف أن هذا الجيل ما زال متمسكا بالكتاب وبالقيم الرائعة التي يحملها محتوى الكتاب .
كان أكثر الشبان يحملون الكتب وامهات الكتب ويتصفحوها من جديد ،سألت شابا صغير كان يحمل مجموعة "الأخوة كارمازون"، لماذا اشتريت هذه الرواية ..بامكانك أن تتصفحها على الانترنت ،فكان جوابه : عندما تقرأ كتابا على الانترنت، تشعر أنه بلا روح بحيث يفقد الترابط الروحي مع الانسان ، أما عندما تقرأ الكتاب الكترونيا فتشعر أنه بلا روح ، فأنا سأظل مستمرا في قراءة الكتب وبالذات الروايات لأهم الكتاب العالميين .
الحقيقة وأنت ترى هذا الجيل يتجه نحو القراءة الورقية ، تدرك أن الكتاب لن يندثر وسيبقى متواصلا عبر الأجيال .
لقد اعتاد العقل الانساني على الكمبيوتر، وأصبح استخدامه أكثر سهولة للانسان في التواصل مع العالم ، وأصبح استخدامه لغة تعليمة للطالب في المدرسة والجامعة ، لكن ذبذبات العقل اعادت تنظيمها مجددا لتجد في الكتاب بريقا لا يمكن أن يمحى عبر الزمن .
أصبح الكتاب نقطة التقاء مع العقل الانساني .
