بقلم: الناشطة الاجتماعية والشبابية ماريا المساعدة
شكّل خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك محطة وطنية مهمة عبّر فيها جلالته بوضوح عن ثوابت الدولة الأردنية ومواقفها الراسخة تجاه القضايا الوطنية والإقليمية والدولية، مؤكداً أن الأردن دولة تحمي سيادتها وتصون أمنها وتدافع عن حقوق شعبها ومصالحه بكل حزم ومسؤولية.
وقد استوقفني بشكل خاص ما أكده جلالة الملك بشأن الأمن المائي الأردني، والتأكيد على أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو لأمنها المائي يمثل تهديداً للأمن القومي الأردني، وهي رسالة واضحة تؤكد أن المياه بالنسبة للأردن ليست مجرد مورد أساسي للحياة والتنمية، بل قضية سيادية واستراتيجية ترتبط بأمن الوطن واستقراره ومستقبل أبنائه.
ومن هنا، فإن مسؤوليتنا الوطنية لا تقتصر على حماية حقوق الأردن المائية، بل تمتد أيضاً إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على المياه، والحد من الهدر، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية هذا المورد الثمين، وتعزيز دور الشباب والمؤسسات والمجتمع المحلي في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حماية المياه وإدارتها بكفاءة واستدامة.
كما أن حديث جلالة الملك أمام المجتمع الدولي حول القضية الفلسطينية والقدس ورفض التهجير والاستيطان يجسد استمرار الموقف الأردني الثابت في الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ودعم السلام العادل القائم على القانون الدولي، والحفاظ على هوية القدس ومقدساتها.
إن خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة يحمل رسائل واضحة للعالم بأن الأردن، رغم حجم التحديات، متمسك بثوابته الوطنية، ومدرك لحجم المسؤوليات التي تقع على عاتقه، وقادر على التعبير عن قضاياه ومصالحه بكل وضوح وحزم.
ومن موقعنا كشباب وشابات أردنيين، فإن المرحلة تتطلب مزيداً من الوعي والمسؤولية والعمل، وأن نكون شركاء حقيقيين في حماية وطننا وموارده، ونشر ثقافة الانتماء والعمل والعطاء، لأن حماية الأردن ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما مسؤولية وطنية مشتركة.
حفظ الله الأردن آمناً مستقراً، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وولي عهده الأمين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والسيادة.
