أحداث المملكة - بقلم: طارق البطاينة
كشاب أردني ينبض قلبه بحب هذا الوطن الأغلى، ويقف بثبات واعتزاز مطلق خلف قيادته الهاشمية الحكيمة، يغمرني فخر لا حدود له وأنا أتابع كلمة سيدي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.
إن رؤية ملكنا العظيم وهو يخاطب قادة العالم بكل شجاعة وشموخ، لا تجعلنا نعتز بأردنيتنا فحسب، بل تؤكد لنا وللعالم أجمع أن الأردن يمتلك قامة قيادية استثنائية وزعيماً يحظى باحترام الهامات الدولية، ويتحدث دائماً بصوت الضمير الحي والإنسانية المجرّدة.
لقد وضع جلالة الملك الأصبع على الجرح بكل حكمة واقتدار، حين حذر من خطورة "تشتيت الانتباه" كمورد جيوسياسي نادر، وكيف تُستغل الأزمات المتلاحقة للالتفاف على الحقوق وتكريس سياسة "الأمر الواقع".
إن الوقوف الملكي المهيب، والتاريخي في وجه سياسات إدارة الصراع واحتوائه، يبرهن للعالم أن ملكنا لا يبحث عن أنصاف الحلول ولا يداهن على حساب المبادئ، بل يقف شامخاً دفاعاً عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ونصرة أهلنا في غزة.
وفي قلب هذا الحضور الملكي المهيب، تتجلى أعظم صور الفخر الأردني في الثبات الراسخ على الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. إن تأكيد جلالته الدائم عليها أمام عواصم القرار العالمي يعكس أمانة الشرف والشرعية التي يحملها ملك هاشمي سليل بيت النبوة، ليظل الحصن الأمين والسد المنيع أمام كافة محاولات التهويد وطمس الهوية المقدسة.
نحن مع الملك دائماً وأبداً، ونفاخر العالم بقائدنا الذي لم يفرّط يوماً بكرامة أمة أو حق إنسان. نراه يمثل قيمنا الثابتة، وينادي بالسلام القائم على العدل والدبلوماسية، ويرفض الحروب والدمار أينما كانت؛ سواء في فلسطين، أو السودان، أو أوكرانيا.
إننا كشباب أردنيين، حين نرى قائدنا يخوض معارك الوعي والعدالة في أكبر محفل دولي، ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عواتقنا لنكون جبهة الوطن الداخلية الصليبة، والرديف الوفي لجهود جلالته.
سيظل الأردن، بفضل حكمة وسداد رأي جلالة الملك عبدالله الثاني وبهمة شبابه الأوفياء، عنواناً للشهامة وصوتاً للحق لا يتردد ولا ينكسر.
حفظ الله ملكنا المفدى، ودام الأردن شامخاً عزيزاً تحت رايته الهاشمية المظفرة.
