الرئيسية / مقالات
مقالات

حق الطفل في شارع آمن: الكلاب الضالّة ليست تفصيلًا عابرًا

حق الطفل في شارع آمن:  الكلاب الضالّة ليست تفصيلًا عابرًا

أحداث المملكة - بقلم عمر الدريني

هناك حقوق لا نكتبها على أبواب المدارس، لكنها يجب أن تكون حاضرة في كل شارع.

من بينها حق الطفل في أن يعود من مدرسته إلى منزله بأمان.

عندما تنتشر الكلاب الضالة قرب مدرسة أو حديقة أو طريق يستخدمه الأطفال، فإن المسألة تتجاوز المشهد المزعج. الطفل لا يملك دائمًا القدرة على تقدير الخطر أو التعامل معه، وقد يتحول صوت النباح أو المطاردة إلى خوف يبقى في ذاكرته طويلًا.

ولهذا فإن الأولوية في التعامل مع الظاهرة ينبغي أن تكون للمناطق التي تضم أطفالًا ومشاة وكبار سن، لا أن تُعامل كل المواقع بالدرجة نفسها.

نحن بحاجة إلى نظام واضح: بلاغات تُصنف حسب الخطورة، فرق تستجيب للمواقع الحساسة، متابعة بعد المعالجة، وخطة تمنع عودة التجمعات.

وفي الوقت نفسه، علينا أن نتعامل مع المشكلة بعيدًا عن الانفعال، قتل الحيوانات بصورة عشوائية ليس حلًا مستدامًا، كما أن تجاهل خوف السكان ليس رحمة.

الحل الحقيقي يقع في المساحة بين الاثنين: حماية الإنسان، والسيطرة على أعداد الكلاب بوسائل علمية، وتحسين إدارة النفايات، والتعقيم والتحصين، ومعالجة الأسباب التي تجعل بعض المناطق بؤرًا مستمرة للتجمع.

ولأن المواطن شريك في الحل، ينبغي أن تكون التوعية جزءًا أساسيًا من الخطة، فلا يصح أن نطالب الجهات الرسمية بالحل بينما نترك الطعام والنفايات مكشوفة في الشوارع.

المدينة التي تحمي أطفالها لا تنتظر وقوع حادث حتى تتحرك.

الأمان الحقيقي أن نعالج الخطر قبل أن يتحول إلى حكاية مؤلمة يرويها طفل لأمه بعد عودته من المدرسة.
 

مقالات ذات صلة