كشفت منظمة الصحة العالمية عن وجود تباين كبير بين الارقام المعلنة للاصابات بفيروس ايبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية والواقع الميداني، مؤكدة ان الحصيلة الحقيقية قد تتجاوز الضعف مقارنة بالبيانات الرسمية المرصودة حتى الان.
واوضحت المنظمة ان الدراسات والنماذج التحليلية تشير الى ان حجم تفشي الوباء يبلغ من ضعفين الى اربعة اضعاف الحالات المسجلة، حيث وقعت معظم الوفيات داخل المحيط الاسري بعيدا عن الرقابة الطبية المباشرة.
واضافت المنظمة ان عدد الاصابات المؤكدة بلغ 1963 حالة، بينما سجلت الوفيات 719 حالة، مشيرة الى ان هذه الارقام لا تعكس بدقة الانتشار الفعلي للفيروس في المناطق النائية والمجتمعات المحلية المتاثرة بالازمة.
تحديات ميدانية واضرابات الكوادر الطبية
وبينت التقارير ان جهود احتواء الوباء تواجه عقبات لوجستية وادارية، بعدما هدد العاملون الصحيون في مراكز العلاج بالدخول في اضراب شامل عن العمل احتجاجا على تاخر صرف رواتبهم ومستحقاتهم المالية لعدة اشهر.
واكد الاطباء في مركز روامبارا انهم يعملون في ظروف قاسية للغاية منذ منتصف مايو، معبرين عن احباطهم من غياب الدعم المالي رغم التزامهم القوي باداء واجبهم المهني تجاه المرضى في بؤر التفشي الخطيرة.
واشار العاملون الى انهم منحوا السلطات مهلة زمنية قصيرة لتسوية اوضاعهم المالية قبل التوقف التام عن تقديم الخدمات، مؤكدين ان استمرار تجاهل مطالبهم سيؤدي الى شلل تام في منظومة الاستجابة الطبية للوباء.
ازمة الرواتب وردود الفعل الحكومية
ووضح وزير الصحة الكونغولي صامويل روجيه كامبا ان التاخير في المدفوعات يعود الى مشاكل تنظيمية وادارية، موضحا ان الحكومة تعمل حاليا على تدقيق كشوف العاملين لضمان وصول الاموال الى مستحقيها الفعليين دون غيرهم.
واضاف الوزير ان الوزارة واجهت تحديات تتعلق بادراج اسماء وهمية في القوائم، مما استدعى اعادة التحقق من البيانات، مشددا على ان الدولة تمتلك الوسائل اللازمة لمعالجة هذه الازمة وضمان استمرار العمل الصحي.
وختاما، فان تفشي الموجة السابعة عشرة من ايبولا يمثل تحديا صحيا كبيرا، خاصة مع غياب اللقاحات المخصصة لسلالة بونديبوغيو، رغم الدعم الدولي المالي الكبير الموجه لدعم البنية التحتية الطبية في الكونغو الديمقراطية.
