الرئيسية / صحة
صحة

خطر خفي في منزلك.. كيف ترفع ضوضاء المرور احتمالات الاصابة بمرض باركنسون

خطر خفي في منزلك.. كيف ترفع ضوضاء المرور احتمالات الاصابة بمرض باركنسون

كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود رابط مقلق بين الضوضاء الناتجة عن حركة المرور المستمرة في الطرق المزدحمة وبين ارتفاع احتمالات الاصابة بمرض باركنسون لدى الاشخاص الذين يسكنون في مناطق صاخبة بشكل دائم.

واوضحت النتائج ان التعرض الطويل لهذه الضوضاء يؤثر بشكل سلبي على صحة الدماغ مما يضيف التلوث الضوضائي الى قائمة العوامل البيئية الخطيرة التي تهدد الجهاز العصبي وتؤدي الى تدهور الوظائف الحركية للجسم.

واظهرت البيانات التي شملت اكثر من ثلاثة ملايين شخص ان خطر الاصابة يرتفع بنسبة واضحة مع كل زيادة في مستويات الضوضاء المحيطة بالمنازل وهو ما يفسر التاثير المباشر للبيئة على الصحة العامة.

تاثير الضوضاء على المسارات العصبية

وبين الباحثون ان الضوضاء المزمنة تسبب اضطرابات في النوم وترفع مستويات هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر مما يؤدي بدوره الى زيادة الالتهابات العصبية والاجهاد التأكسدي داخل خلايا الدماغ بشكل تراكمي ومستمر.

واكد الخبراء ان التلوث الضوضائي لم يحظ بالاهتمام الكافي مقارنة بتلوث الهواء رغم ان اعدادا ضخمة من سكان المدن يعيشون في بيئات تتجاوز الحدود التي توصي بها المنظمات الصحية العالمية للهدوء والراحة.

واضافت الدراسات ان وجود جانب هادئ في المنزل يمثل درعا وقائيا مهما حيث يساعد على تحسين جودة النوم ليلا وتقليل الاجهاد العصبي الناتج عن ضجيج السيارات المستمر في الشوارع المزدحمة والمحيطة بالسكن.

هل تعد الضوضاء سببا مباشرا للمرض

واشار المختصون الى ان النتائج الحالية تظهر ارتباطا احصائيا قويا لكنها لا تجزم بكون الضوضاء هي المسبب الوحيد لمرض باركنسون نظرا لتداخل عوامل اخرى مثل نمط الحياة والنشاط البدني والنظام الغذائي للافراد.

وشدد الباحثون على ضرورة اجراء المزيد من الدراسات المعمقة لتحويل الضوضاء من عامل خطر محتمل الى عامل مسبب مثبت وهو ما قد يغير السياسات العمرانية المتبعة في تخطيط المدن لتقليل الضجيج وحماية السكان.

وختاما يعاني اكثر من احد عشر مليون شخص حول العالم من مرض باركنسون الذي يتطور تدريجيا مع تضرر الخلايا المنتجة للدوبامين ومن المتوقع ان تتضاعف هذه الارقام مع زيادة متوسط اعمار السكان مستقبلا.

مقالات ذات صلة