كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمة الصحة العالمية عن ارقام صادمة حول اعداد المدخنين التي تجاوزت حاجز 1.2 مليار شخص حول العالم مع تنامي ظاهرة تعاطي التبغ بين الاطفال والمراهقين بشكل لافت للنظر.
واوضحت المنظمة ان نحو 40 مليون طفل ومراهق في الفئة العمرية ما بين 13 و15 سنة وقعوا في فخ التدخين والسجائر الالكترونية مستهدفين بحملات ترويجية مضللة تخفي خلفها مخاطر صحية واقتصادية جسيمة.
وبينت البيانات ان التكلفة الاقتصادية لعلاج الاثار الصحية الناتجة عن التدخين تصل الى 1.4 تريليون دولار سنويا وهو ما يمثل عبئا كبيرا على ميزانيات الدول خاصة النامية التي تتحمل جزءا كبيرا من هذه النفقات.
مخاطر التدخين على الشباب والمراهقين
واضافت المنظمة ان شركات التبغ تعمد الى هندسة منتجاتها بطرق مبتكرة لجذب صغار السن وجعلهم مدمنين دائمين مما يحقق ارباحا طائلة لهذه الشركات على حساب صحة ومستقبل الاجيال الجديدة حول العالم كله.
وشدد خبراء الصحة على ان الحكومات مطالبة اليوم بتشديد الرقابة وحظر المنتجات المنكهة ومنع الاعلانات الترويجية وتفعيل قوانين حظر التدخين في الاماكن العامة لحماية المواطنين من التداعيات الصحية القاتلة للتبغ والنيكوتين.
واكد الدكتور شريف حتة استشاري الطب الوقائي ان الشباب يقعون في فخ التدخين ظنا منهم انه وسيلة لاثبات الرجولة او للتقليد الاعمى للاصدقاء وهو ما يتطلب مواجهة توعوية مضادة تعتمد على الحقائق.
التداعيات الصحية والامراض المزمنة
واظهرت الدراسات ان دخان السجائر يحتوي على اكثر من 7 الاف مادة كيميائية سامة بينها 69 مادة تسبب السرطان بشكل مباشر مما يجعل المدخن والمحيطين به عرضة لاخطار صحية كبيرة ومزمنة طوال حياتهم.
وذكرت التقارير ان التدخين هو السبب الرئيسي في وفاة اكثر من 7 ملايين شخص سنويا بما في ذلك 1.6 مليون شخص من غير المدخنين الذين يواجهون اضرار التدخين السلبي في بيئاتهم المختلفة.
واشار المختصون الى ان السجائر الالكترونية والشيشة ليست بدائل امنة كما يروج البعض بل هي ادوات لنشر الادمان وزيادة معدلات الاصابة بامراض القلب والجهاز التنفسي والجلطات وتصلب الشرايين بين مختلف الفئات العمرية.
كيفية الاقلاع عن التدخين والوقاية
واكد الاطباء ان الطريق الى الاقلاع عن التدخين يبدأ بالاستعانة بالطب السلوكي وممارسة الرياضة والبحث عن هوايات تشغل وقت الفراغ بعيدا عن مسببات التوتر التي تدفع الافراد للجوء الى منتجات التبغ والنيكوتين.
واوضحت الاحصائيات ان 80 بالمئة من المدخنين يعيشون في دول ذات دخل منخفض او متوسط حيث يجدون في التدخين وسيلة وهمية للهروب من ضغوط الحياة والقلق اليومي مما يفاقم من معاناتهم الاقتصادية والجسدية.
واضافت المنظمة في دليلها الارشادي ان هناك اكثر من 100 سبب للاقلاع عن التدخين تبدأ من تحسين الحالة الصحية العامة والخصوبة وصولا الى تجنب امراض السرطان وفقدان الحواس والحفاظ على المظهر العام للبشرة والاسنان.
