انطلقت مبادرة طبية تطوعية فريدة من نوعها عبر عيادات متنقلة تجوب مخيمات النزوح في قطاع غزة، بهدف الوصول إلى المرضى الذين يعجزون عن الحركة، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة لكبار السن والجرحى والنساء الحوامل.
واكد القائمون على هذه الخطوة ان الهدف الجوهري هو سد الفجوة الطبية التي خلفها تعطل المرافق الصحية، حيث يتم تقديم خدمات الطب العام والتمريض والعلاج الطبيعي مباشرة داخل اماكن تواجد النازحين بكل يسر.
وبين الفريق الطبي ان المبادرة تعتمد على كفاءات متخصصة تبذل جهودا ميدانية مضاعفة، لضمان وصول الدعم الصحي للفئات الأكثر هشاشة في ظل الظروف الصعبة التي تفرضها أزمة التنقل وغياب وسائل النقل الآمنة والمناسبة.
تحديات الرعاية الصحية في مناطق النزوح
واضاف الاطباء المشاركون ان هذه العيادات المتنقلة تشكل طوق نجاة حقيقي، حيث تخفف عن المرضى مشقة الانتقال لمسافات طويلة، وتقلل من فترات الانتظار الطويلة التي تستهلك طاقة المرضى في المراكز الطبية الثابتة والمكتظة دوما.
واوضحت الكوادر العاملة ان طبيعة العمل الميداني تكتسب أهمية قصوى في الوقت الحالي، نظرا للضغوط المتزايدة على القطاع الصحي، مما يستدعي استمرار هذه الجولات الطبية لتعزيز صمود الاهالي وتوفير العلاج الاساسي لهم.
وشدد المستفيدون من هذه الخدمة النوعية على ضرورة دعم هذه المبادرات الانسانية، مؤكدين ان وصول الطبيب الى خيمة النازح يمثل بارقة امل حقيقية في ظل الظروف الراهنة التي تفتقر فيها المنطقة لأبسط مقومات التنقل.
