تصدر الملح الوردي واجهات المتاجر وصفحات التواصل الاجتماعي كبديل طبيعي وصحي للملح الابيض العادي حيث يرى الكثيرون انه خيار مثالي لتحسين الصحة العامة وتوازن المعادن في الجسم رغم غياب الادلة العلمية القاطعة.
واوضحت الدراسات ان المكون الاساسي في كلا النوعين يظل كلوريد الصوديوم مما يعني ان الاختلاف الجوهري بينهما يكمن في اللون والمصدر الجغرافي وليس في القيمة الغذائية الجوهرية التي يروج لها المسوقون بشكل مبالغ.
وكشفت اراء المختصين ان الشهرة الواسعة للملح الوردي لا تعني بالضرورة تفوقه الصحي حيث يعتمد الفرق الظاهري على وجود معادن ضئيلة لا تؤثر بشكل فعلي على الاحتياجات اليومية لجسم الانسان من العناصر الغذائية.
هل الملح الوردي اغنى بالمعادن فعليا
وبين الخبراء ان الملح الوردي يحتوي على اثار من الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم وهي المسؤولة عن لونه المميز لكن هذه الكميات ضئيلة جدا ولا تكفي لتغطية اي نقص غذائي يعاني منه الاشخاص في حياتهم.
واضاف المختصون ان الاعتماد على الملح كمصدر للمعادن يعد فكرة غير عملية ومضللة اذ يجب الحصول على هذه العناصر من مصادرها الطبيعية مثل الخضروات الورقية والبقوليات والحبوب الكاملة لضمان امتصاص الجسم لها.
واكدت النتائج ان الملح الوردي ليس منخفض الصوديوم مقارنة بالملح العادي وان الافراط في استخدامه يؤدي لنفس المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم وامراض القلب والاوعية الدموية التي يسببها الملح الابيض التقليدي.
اهمية اليود في اختيار نوع الملح
واشار المختصون الى ان الملح العادي غالبا ما يكون مدعما باليود وهو عنصر حيوي لعمل الغدة الدرقية بشكل سليم بينما يفتقر الملح الوردي لهذا الدعم ما يجعله اقل فائدة في بعض الحالات الصحية.
وشدد التقرير على ضرورة قراءة الملصقات الغذائية عند الشراء للتأكد من وجود اليود المضاف فالملح الطبيعي لا يعني دائما انه يغطي احتياجات الجسم من هذا العنصر الضروري للنمو والتمثيل الغذائي السليم لدى جميع الاعمار.
واوضحت التوصيات ان منظمة الصحة العالمية تنصح بعدم تجاوز خمسة غرامات من الملح يوميا وهو ما يعادل ملعقة صغيرة فقط بغض النظر عن نوع الملح المستخدم في اعداد الطعام او الاطباق الجاهزة.
نصائح عملية لتقليل استهلاك الملح
وتابعت التقارير ان استبدال الملح الوردي بالابيض لا يغير من واقع استهلاك الصوديوم المرتفع في الوجبات السريعة واللحوم المصنعة والمخللات التي تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم الخفي الذي يضر بصحة الشرايين.
واضافت ان الطريقة الافضل لتحسين النكهة هي استخدام الليمون والثوم والاعشاب الطبيعية والبهارات المتنوعة لتقليل الاعتماد على الملح بشكل تدريجي ومستدام مما يعزز من جودة النظام الغذائي اليومي لكل افراد الاسرة بلا استثناء.
واكدت ان الملح الوردي يظل خيارا مقبولا لمن يفضل مذاقه او شكله الجمالي لكن دون توقع معجزات صحية او فوائد استثنائية تجعله يتفوق على الملح العادي في الميزان الغذائي المعتمد عالميا.
