يشهد سوق المكملات الغذائية اقبالا متزايدا على حمض اللايسين الاميني الذي يعتقد الكثيرون انه سلاح سري لمواجهة عدوى الهربس المزمنة وتدعيم قوة العظام والحد من التوتر النفسي في ظل نمط الحياة الحديث.
واوضحت دراسات طبية ان اللايسين ليس مجرد لبنة لبناء البروتينات في الجسم بل هو مركب حيوي يدخل في انتاج الانزيمات والهرمونات والاجسام المضادة الضرورية لتعزيز مناعة الجسم ضد العديد من المخاطر الصحية.
واضاف باحثون ان هذا الحمض الاميني يساهم بفعالية في انتاج الكارنيتين الذي يعمل على نقل الاحماض الدهنية الى الميتوكوندريا لتحويلها الى طاقة مما يجعله خيارا شائعا بين الرياضيين لدعم نمو الكتلة العضلية.
اللايسين والهربس.. حقيقة ام وهم
وبينت الابحاث ان فيروس الهربس البسيط يحتاج الى حمض الارجينين للتكاثر والانتشار داخل انسجة الجسم بينما يعمل اللايسين على منافسة هذا الحمض مما قد يقلل نظريا من حدة النوبات وتكرار ظهور التقرحات.
واكدت تقارير علمية ان فعالية اللايسين تظهر بوضوح عند استخدامه في المراحل المبكرة جدا من نشاط الفيروس مشددة على ان النتائج تختلف من شخص لاخر بناء على الجرعة والحالة الصحية العامة للمصاب.
واشار خبراء التغذية الى ان الجرعات التي تتجاوز غراما واحدا يوميا قد تعطي نتائج افضل في كبح الفيروس محذرين في الوقت ذاته من تناول هذه المكملات دون اشراف طبي لتجنب المضاعفات المحتملة.
اللايسين والقلق وصحة العظام
وذكرت دراسات اولية ان اللايسين قد يؤثر في مسارات السيروتونين المرتبطة بالمزاج والقلق حيث اظهرت تجارب مخبرية انخفاضا في السلوكيات المرتبطة بالتوتر عند استخدام مزيج من اللايسين والارجينين في بيئات مجهدة ومضغوطة.
واوضح متخصصون ان اللايسين يلعب دورا محوريا في صحة العظام عبر تحسين امتصاص الكالسيوم وتقليل فقدانه في البول بالاضافة الى مساهمته في تصنيع الكولاجين الذي يمنح العظام والانسجة الضامة مرونتها وقوتها البنيوية.
وشدد اطباء العظام على ان اللايسين وحده لا يغني عن الادوية المعالجة لهشاشة العظام مؤكدين ضرورة اتباع نظام غذائي متكامل وممارسة الرياضة للحصول على نتائج حقيقية ومستدامة في الحفاظ على كثافة العظام.
توصيات الاستخدام والامان
واظهرت المراجعات العلمية ان مكملات اللايسين تعتبر امنة نسبيا عند الالتزام بالجرعات الموصى بها الا انها قد تسبب اضطرابات هضمية خفيفة مثل الغثيان او الاسهال لدى بعض الاشخاص الذين لديهم حساسية تجاه المكملات.
واضاف متخصصون في الكلى ان الاشخاص الذين يعانون من امراض كلوية مزمنة او النساء خلال فترتي الحمل والرضاعة يجب عليهم استشارة الطبيب المختص قبل البدء بتناول مكملات اللايسين لتفادي اي اثار جانبية.
واكدت تقارير نهائية ان الاستفادة المثلى من اللايسين تكمن في الحصول عليه من مصادر طبيعية كاللحوم والاسماك ومنتجات الالبان مع التاكيد على ان المكملات تظل حلا مساعدا وليست بديلا عن العلاجات الطبية.
