يحرص الملايين حول العالم على بدء يومهم بكوب من القهوة فور الاستيقاظ، معتبرين اياها الوقود الاساسي لنشاطهم اليومي، لكن هذه العادة الشائعة قد تحمل في طياتها تداعيات صحية غير متوقعة على الجهاز الهضمي والنشاط العصبي.
كشفت الدراسات الحديثة ان شرب القهوة على معدة فارغة يؤدي الى امتصاص الكافيين بشكل سريع جدا، مما يضع الجسم في حالة من الاستنفار المفاجئ، وهو ما قد لا يتحمله الاشخاص الذين يعانون من حساسية الجهاز الهضمي.
واضاف الخبراء ان القهوة تعمل كمحفز قوي لافراز احماض المعدة، الامر الذي قد يسبب شعورا بالانزعاج او الحرقة لدى البعض، خاصة اولئك الذين لديهم تاريخ مع مشاكل القرحة او اضطرابات المعدة المزمنة بشكل عام.
تأثير القهوة على هرمونات الجسم
وبينت الابحاث ان الكافيين يحفز افراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والادرينالين، وهي هرمونات تزيد من اليقظة ولكنها قد تسبب عند تناولها على الريق شعورا بالقلق، وتسارع ضربات القلب، والارتجاف لدى الاشخاص الحساسين للكافيين.
واوضح المختصون ان تأثير القهوة على مستويات السكر في الدم يختلف من شخص لاخر، حيث قد تؤثر مؤقتا في استجابة الجسم للانسولين، مما يجعل التعامل مع سكر الدم عملية تتطلب توازنا دقيقا ومنتظما.
واكد الباحثون ان شرب القهوة قد يحفز حركة الامعاء بشكل مفرط، مما يسبب الانتفاخ او تقلصات المعدة، وقد يؤدي ايضا الى سوء امتصاص بعض العناصر الغذائية الحيوية مثل الحديد عند تناولها مع الوجبات الغذائية.
نصائح ذهبية لتناول القهوة بأمان
وشدد الاطباء على ضرورة تناول وجبة خفيفة قبل شرب القهوة لتقليل حدة تأثيرها على جدار المعدة، مع الحرص على الالتزام بكميات معتدلة وتجنب الاضافات غير الصحية مثل السكر المفرط او الكريمة الثقيلة.
واشار الخبراء الى اهمية شرب كميات كافية من الماء خلال اليوم للحفاظ على ترطيب الجسم، واختيار انواع القهوة الاقل حموضة، ومراقبة استجابة الجسم الفردية للقهوة لتحديد التوقيت الامثل للاستمتاع بها دون اعراض جانبية.
واوضح التقرير ان الفوائد الصحية للقهوة عديدة كتعزيز اليقظة وحماية الكبد، لكنها تظل سلاحا ذا حدين، لذا فان جعلها مرافقة لوجبة افطار خفيفة يضمن الحصول على منافعها مع تجنب اي مخاطر محتملة على الصحة.
