الرئيسية / صحة
صحة

رحلة انقاذ الحياة في غزة.. كيف تصمد بنوك الدم امام تحديات الحرب

رحلة انقاذ الحياة في غزة.. كيف تصمد بنوك الدم امام تحديات الحرب

تتحول قطرات الدم في غزة الى شريان حياة لا ينقطع حيث تبدا الرحلة من ذراع المتبرع لتمر بسلسلة فحوصات دقيقة في منظومة صحية تئن تحت وطاة الضغط المستمر والحاجة الملحّة للجرحى.

واضاف يوسف ابو حلبية الذي يواظب على التبرع كل ثلاثة اشهر ان هذه الممارسة تحولت الى واجب وطني وانسانى عميق يجعله يشعر بانه جزء من عملية اسناد المرضى في ظل ظروف قاسية.

وبين يوسف ان تجربته خلال فترة المجاعة ونقص الغذاء علمته ان المتبرع نفسه يحتاج الى مقومات جسدية قوية ليستطيع تقديم العون للاخرين في هذه الاوقات الصعبة التي يعيشها اهل القطاع المحاصر.

شريان الحياة المهدد بالتوقف

وتشرح تغريد الدلو مسؤولة قسم فصل الدم في مجمع الشفاء الطبي كيف يتم تحويل كيس الدم الى مكونات متعددة تخدم اكثر من مريض باستخدام جهاز الطرد المركزي الذي بات يعمل وحيدا.

واوضحت ان الجهاز يواجه ضغطا هائلا بعد ان كان القطاع يضم اربعة اجهزة حيث يتم تثبيت بابه بقطعة فلين لضمان استمراره في العمل رغم الاضرار التي لحقت بالمستشفى جراء الحرب والحصار.

واكدت الدلو ان الطواقم تجد نفسها امام خيارات صعبة اما ايقاف الخدمة الحيوية او تحميل الموظفين ضغوطا مضاعفة لضمان عدم توقف العمل وتقديم يد المساعدة لكل من يحتاجها من المرضى والجرحى.

تحديات البقاء وسط الحطام

وقال الدكتور وائل الليثي رئيس قسم بنك الدم ان القسم كان يمثل اربعين بالمئة من رصيد وزارة الصحة قبل ان تتسبب الحرب في فقدان معظم مقومات العمل وضياع الاجهزة المختبرية.

واضاف ان النقص الحاد في المعدات دفع الطواقم للجوء الى الفحص اليدوي لضمان استمرار الخدمة بينما تشكل ازمة الكهرباء التحدي الاكبر الذي يهدد بتلف وحدات الدم والمكونات الحساسة داخل المجمدات.

وشدد على ان المستشفى مر بفترات قاسية اضطر فيها ذوو المرضى للبحث عن متبرعين بانفسهم وهو ما يجسد هشاشة الوضع الصحي امام الحالات المزمنة التي تحتاج الى نقل دم متكرر للنجاة.

واقع الارقام والفجوة الكبيرة

وكشفت المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة ان عدد بنوك الدم العاملة تراجع بشكل حاد من اربعة عشر بنكا الى خمسة فقط مما انعكس سلبا على قدرة المنظومة في تلبية الاحتياجات المتزايدة.

واظهرت الاحصاءات وجود فجوة كبيرة بين كميات الدم المتوفرة عبر التبرع وحجم الصرف اليومي حيث بلغ اجمالي الصرف اكثر من مائتي الف وحدة مقابل ما يقارب مائة الف وحدة تم جمعها.

واشار ديب جمعة الراعي الى ان الحملات الخارجية للتبرع تواصل عملها بوتيرة مكثفة لسد العجز مؤكدا ان الفصائل السالبة تظل الاكثر طلبا ونقصا في ظل استقبال اعداد كبيرة من الجرحى.

مقالات ذات صلة