يعد مصطلح مقاومة الانسولين من اكثر المفاهيم الطبية تداولا في الوقت الراهن لا سيما مع تزايد شكاوى الكثيرين من صعوبة خسارة الدهون رغم اتباع حميات غذائية قاسية ومنتظمة بشكل يومي مستمر.
واضاف المختصون ان زيادة الوزن لا تقتصر فقط على فائض السعرات الحرارية بل تلعب الهرمونات دورا محوريا في تنظيم تخزين الطاقة وتوزيع الدهون داخل الجسم مما يجعل العملية اكثر تعقيدا مما يظن البعض.
وبينت الدراسات ان مقاومة الانسولين تعني انخفاض استجابة خلايا الجسم لهذا الهرمون الحيوي مما يدفع البنكرياس لضخ كميات اكبر منه لتعويض الخلل الحاصل في التوازن الايضي الذي يعيق بشكل مباشر حرق الدهون المخزنة.
لماذا يعجز الجسم عن حرق الدهون
واكد الخبراء ان الجسم عندما يواجه مقاومة الانسولين يتحول تلقائيا الى وضعية تخزين الطاقة بدلا من استهلاكها حيث تظل مستويات الانسولين مرتفعة في الدم مما يمنع الجسم من الوصول الى مخزونه الدهني.
واوضح الباحثون ان هذه الحالة تؤدي الى تقلبات حادة في مستويات السكر بالدم مما يثير نوبات الجوع المتكررة ويزيد من الرغبة في تناول السكريات والكربوهيدرات المكررة التي تزيد المشكلة سوءا مع مرور الوقت.
وكشفت المتابعات ان تراكم الدهون في منطقة البطن يعد مؤشرا خطيرا حيث تعمل هذه الانسجة كغدد صماء تفرز مواد تزيد من حدة الاضطرابات الهرمونية وتجعل محاولات انقاص الوزن اكثر صعوبة ومشقة للجميع.
طرق فعالة لاستعادة التوازن الايضي
وشدد الاطباء على اهمية تحسين جودة الغذاء من خلال التركيز على الالياف والبروتينات والدهون الصحية التي تساهم في ابطاء امتصاص الجلوكوز وتخفيف العبء عن البنكرياس بشكل كبير ومباشر خلال الوجبات اليومية المعتادة.
واشار المختصون الى ان ممارسة الرياضة وخاصة تمارين المقاومة ترفع من حساسية العضلات للانسولين مما يساعد الجسم على حرق السكر بفعالية اكبر ويقلل من الحاجة لافراز كميات ضخمة من هذا الهرمون باستمرار.
واضافت التوصيات ان تحسين جودة النوم وتقليل التوتر المزمن يعدان من الركائز الاساسية لعكس مقاومة الانسولين حيث ان هرمونات التوتر تعيق بشكل مباشر قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر والدهون داخل الخلايا الحيوية.
