كشفت المراكز الامريكية لمكافحة الامراض والوقاية منها عن تسجيل تفش واسع لفيروس نوروفيروس على متن سفينة روبي برينسيس السياحية خلال رحلة بحرية انطلقت من سان فرانسيسكو باتجاه وجهات كندية وامريكية متفرقة مؤخرا.
واوضحت البيانات الرسمية ان اكثر من مئة راكب وعشرات من طاقم السفينة ظهرت عليهم اعراض معوية حادة تضمنت القيء والاسهال مما دفع السلطات الصحية الى تصنيف الحالة ضمن تفشيات الامراض المعدية.
واكدت التقارير ان نسبة الاصابات بلغت مستويات استدعت التدخل الفوري لبرنامج تعقيم السفن التابع للمراكز الامريكية لمراقبة الوضع الصحي ومنع تدهور الحالة العامة للركاب الذين كانوا على متن الرحلة البحرية المذكورة.
اجراءات عاجلة لمواجهة العدوى
واضافت الشركة المشغلة للسفينة ان الطاقم بادر فور رصد الاعراض الى تفعيل بروتوكولات العزل الصحي ورفع وتيرة عمليات التطهير والتعقيم لكافة مرافق السفينة للحد من سرعة انتشار الفيروس بين المسافرين.
وشددت السلطات الصحية على اهمية جمع العينات المخبرية من الحالات المصابة وتحليلها بدقة لضمان السيطرة على المسار الوبائي للفيروس قبل وصول السفينة الى مينائها النهائي في سان فرانسيسكو بعد انتهاء الرحلة.
وبينت الشركة ان اجراءات التنظيف الشامل ستستمر بشكل مكثف قبل انطلاق السفينة في رحلتها التالية وذلك لضمان بيئة صحية آمنة لكافة الركاب الجدد وتجنب تكرار سيناريو الاصابات الجماعية داخل الاماكن المغلقة.
طرق الوقاية من نوروفيروس
واظهرت الدراسات ان فيروس نوروفيروس ينتقل بشكل رئيسي عبر الاسطح الملوثة او الطعام والماء غير النظيفين فضلا عن المخالطة المباشرة مع المصابين وهو ما يجعله سريع الانتشار في البيئات البحرية المزدحمة.
واوضحت الهيئات الصحية ان غسل اليدين بالماء والصابون يظل الوسيلة الاكثر فعالية للوقاية من هذا الفيروس اذ ان المعقمات الكحولية لا تقضي عليه بشكل كامل كما هو الحال مع الجراثيم الاخرى المعروفة.
واكدت التوصيات ضرورة التزام الركاب بقواعد النظافة الشخصية وتجنب مشاركة الادوات الشخصية مع الاخرين والابلاغ الفوري عن اي اعراض معوية للمركز الطبي الموجود على متن السفينة لضمان سرعة الاستجابة الطبية اللازمة.
تحديات الصحة في الرحلات البحرية
واشار الخبراء الى ان السفن السياحية تعتبر بيئة خصبة لانتقال الامراض المعدية نظرا للتقارب الشديد بين الركاب في المطاعم والممرات والمرافق الترفيهية مما يسهل انتقال الفيروسات المعوية بشكل سريع وغير متوقع.
وبينت المراكز الامريكية ان حالات الاصابة لا تقتصر على السفن فقط بل تشمل ايضا اماكن التجمعات البشرية مثل الجامعات ودور الرعاية والفنادق حيث يتطلب الامر وعيا كبيرا من الافراد للوقاية من العدوى.
واكدت التقارير ان الالتزام بالعزل المؤقت عند الشعور بالاعراض هو الخطوة الاهم لحماية باقي الركاب ومنع تحول الحالات الفردية الى بؤر تفش واسعة النطاق تهدد سلامة الرحلة البحرية بالكامل خلال سيرها.
