تتجه الانظار حاليا نحو ابتكار طبي غير مسبوق في كوريا الجنوبية يعتمد على استخدام انسجة جلدية مستخلصة من متبرعين بعد الوفاة بهدف مكافحة علامات الشيخوخة واستعادة نضارة البشرة بشكل طبيعي ومستدام.
واوضحت التقارير ان هذا العلاج المبتكر الذي يحمل اسم ري تو او يسعى الى اعادة عقارب الساعة الى الوراء بالنسبة لجودة الجلد عبر تحفيز البنية الطبيعية للبشرة بدلا من الحلول المؤقتة.
واضاف الخبراء ان هذا الاجراء الطبي المتطور يتجاوز مجرد ملء التجاعيد السطحية حيث يعمل على دعم الهيكل الداخلي للجلد مما يمنح الوجه مظهرا اكثر شبابا وحيوية بعيدا عن الحقن التقليدية الشائعة حاليا.
الية تصنيع المادة الحيوية
وكشفت الابحاث ان عملية التصنيع تبدأ بالحصول على عينات جلدية من متبرعين متوفين بعد الحصول على الموافقات القانونية الصارمة ثم يتم اخضاع هذه الانسجة لعمليات مختبرية دقيقة لنزع كافة الخلايا الحية.
وبين المختصون ان ما يتبقى من هذه العملية هو المصفوفة خارج الخلوية وهي هيكل غني بالكولاجين والايلاستين والاحماض الضرورية التي تعمل كسقالة حيوية تساعد خلايا المريض على التجدد والالتصاق بشكل طبيعي.
واكد الباحثون ان ازالة المادة الوراثية والخلايا من النسيج المتبرع به تقلل بشكل كبير من احتمالات رفض الجهاز المناعي او حدوث ردود فعل تحسسية لدى المرضى الذين يخضعون لهذا النوع من العلاجات.
النتائج وتجارب المرضى
واشار اطباء التجميل في سول الى ان هذا العلاج اثبت فعالية ملحوظة في تحسين كثافة ومرونة الجلد وتقليل مظهر المسام حيث اكد المستخدمون ان التجربة كانت بسيطة وغير مؤلمة مقارنة بالعمليات الاخرى.
واوضحت التقارير ان بعض العيادات في الولايات المتحدة بدات بالفعل في تقديم هذا الاجراء التجميلي بشكل محدود رغم انه لا يزال ينتظر الحصول على الموافقة الرسمية النهائية من ادارة الغذاء والدواء.
وشدد المتخصصون على ضرورة استمرار الرقابة الصارمة على عمليات فحص الانسجة المتبرع بها لضمان عدم وجود مخاطر تتعلق بالعدوى او التلوث مؤكدين ان السلامة تظل الاولوية القصوى في هذا الابتكار الطبي الجديد.
