الرئيسية / صحة
صحة

مبادرة طبية تنهي معاناة مرضى سودانيين وتعدهم ببارقة امل جديدة

مبادرة طبية تنهي معاناة مرضى سودانيين وتعدهم ببارقة امل جديدة

وجدت مها مصطفى طريقها نحو الشفاء بعد سنوات طويلة من المعاناة مع حصى الكلى التي أقعدتها عن ممارسة حياتها الطبيعية. حيث خضعت لعملية جراحية دقيقة بتقنية الليزر ضمن مخيم طبي مجاني.

واضافت مها في حديثها ان هذه المبادرة شكلت بالنسبة لها ولغيرها من المرضى فرصة حقيقية لإنهاء آلام مزمنة. في وقت كانت فيه الظروف المحيطة تحول دون الوصول إلى رعاية طبية متخصصة ومناسبة.

وبينت سيدة حسن التي عانت طويلا من نفس المرض أن بدء الإجراءات الطبية المجانية كان بمثابة حلم تحقق. حيث أسهمت هذه العمليات في استعادة الأمل بالشفاء وتجاوز أزمات صحية طال انتظار علاجها.

تعزيز الخبرات الطبية في السودان

واكد نادر ابراهيم عبدون رئيس وفد رابطة الاطباء السودانيين في قطر أن هذه المخيمات تعمل بشكل متزامن في ولايتي الخرطوم والشمالية. لتقديم خدمات جراحية متخصصة تشمل المسالك البولية وأورام البروستاتا وجراحات الأطفال.

واوضح عبدون أن الوفد الطبي يضم نخبة من الاستشاريين القطريين والسودانيين الذين يعملون على إجراء مئات العمليات الدقيقة. بالإضافة إلى توفير فحوصات عبر المناظير وعيادات تخصصية تقدم استشارات طبية مجانية لجميع المرضى.

واشار إلى أن الهدف الجوهري يتجاوز العلاج ليشمل تدريب الكوادر المساعدة وتبادل الخبرات الطبية. مما يسهم في رفع كفاءة القطاع الصحي السوداني وقدرته على التعامل مع الحالات المعقدة في ظل الأوضاع الراهنة.

جسور تواصل إنساني بين الدول

وكشف صلاح الدعاك رئيس جمعية الهلال الأحمر القطري في السودان أن هذه القوافل تعد جسورا للتواصل الإنساني. وتستهدف الفئات الأكثر احتياجا التي تعجز عن تحمل تكاليف العمليات الجراحية الباهظة في الظروف الحالية.

واكد الدعاك أن هذه الجهود ستتواصل خلال الفترة القادمة لتغطية المزيد من المستشفيات. مشددا على أن التضامن الدولي يمثل ركيزة أساسية في دعم النظام الصحي السوداني الذي يعاني من نقص حاد في الإمكانات.

واظهرت الأزمة الراهنة حاجة ملحة لمثل هذه المبادرات التي تسند القطاع الطبي. حيث تسببت التحديات الأمنية والاقتصادية في خروج العديد من المرافق عن الخدمة مما ضاعف معاناة المرضى في مختلف أنحاء البلاد.

رسالة تكافل وتضامن

واوضح محمود البدري وزير الصحة بولاية الخرطوم أن القوافل الطبية تمثل دعما مباشرا للقطاع الصحي. مشيرا إلى أن تواجد الأطباء في مجمعات العمليات يعطي رسالة قوية للشعب السوداني بوقوف الجميع معه.

واضاف البدري خلال جولته التفقدية أن هذه المبادرات تسد فجوة كبيرة في الخدمات العلاجية. مثمنا دور الروابط الطبية في تقديم خدمات تخصصية تسهم في إنقاذ حياة الكثيرين وتخفيف وطأة الأزمة الصحية الحالية.

واختتم الطبيب القطري عبد الله النعيمي بالقول إن المشاركة في هذه القوافل هي واجب إنساني. مؤكدا أنه يشعر بوجوده بين أهله وإخوانه في السودان لتقديم الدعم والمؤازرة في هذه الأوقات الصعبة.

مقالات ذات صلة