الرئيسية / صحة
صحة

مخاطر الاجهاد الحراري وكيف تحمي نفسك من تقلبات الطقس الحارة

مخاطر الاجهاد الحراري وكيف تحمي نفسك من تقلبات الطقس الحارة

يعاني الكثير من الناس خلال الايام شديدة الحرارة من حالة صحية خطيرة تسمى الاجهاد الحراري حيث يفقد الجسم قدرته الطبيعية على تبريد نفسه مما يؤدي لارتفاع الحرارة الداخلية بشكل يهدد استقرار الوظائف الحيوية.

وتنتج هذه الحالة عادة عن تراكم الحرارة الناتجة من المجهود البدني مع الحرارة الخارجية المرتفعة بالاضافة لتاثير الملابس غير المناسبة التي تمنع تهوية الجسم بشكل كاف وتسبب احتباس الحرارة داخل الانسجة الحيوية.

واكد الاطباء ان تجاهل هذه الاعراض قد يقود الجسم نحو مضاعفات خطيرة تبدا من الارهاق وتصل الى فقدان الوعي وفشل الاعضاء ولذلك يجب التعامل بجدية تامة مع اي شعور بالحرارة المفرطة.

مراحل وتطور الاجهاد الحراري

وبين الخبراء ان الاجهاد الحراري يمر بخمس مراحل متدرجة تبدا بالتشنجات العضلية المؤلمة الناتجة عن فقدان الاملاح ثم تليها مرحلة الانهاك الحراري حيث يظهر الجفاف الشديد والضعف العام وتراجع النشاط البدني.

واضاف المختصون ان المرحلة الثالثة تشمل الدوار الحراري او الاغماء المفاجئ نتيجة هبوط الضغط بينما تظهر في المرحلة الرابعة الطفح الحراري الجلدي وتصل الحالة الى ذروتها الخطيرة في المرحلة الخامسة وهي ضربة الشمس.

وذكرت التقارير الطبية ان ضربة الشمس تعد حالة طارئة تستوجب التدخل الفوري لان درجة حرارة الجسم تتجاوز اربعين درجة مئوية مما يعرض حياة الشخص لخطر الفشل العضوي وتوقف العمليات الحيوية للجسم.

اعراض تستوجب الحذر

وكشفت الدراسات ان اعراض الاجهاد الحراري تتلخص في التعرق الغزير مع شحوب وبرودة الجلد بالاضافة الى الشعور بالصداع الشديد والدوخة والدوار المستمر الذي يمنع المصاب من ممارسة حياته بشكل طبيعي خلال اليوم.

واوضحت النتائج ان الحالة قد تتطور لتشمل تشوشا في الذهن وصعوبة في التركيز مع تسارع واضح في ضربات القلب وسرعة التنفس مما يشير الى محاولة الجسم اليائسة لاستعادة توازنه المفقود بسبب الحرارة.

واكدت البيانات ان الشعور بالعطش الشديد يعد مؤشرا متأخرا على تفاقم فقدان السوائل ولذلك يجب شرب الماء بانتظام قبل الوصول الى هذه المرحلة التي تعكس جفافا داخليا حادا يتطلب تعويضا فوريا للسوائل.

خطوات الاسعافات الاولية

وبين المسعفون ان اول خطوة لنجدة المصاب هي نقله فورا الى مكان مظلل وبارد مع نزع الملابس الزائدة ووضع كمادات ماء بارد على اماكن النبض مثل الرقبة والابطين لتبريد الدم المتدفق.

واضاف الممارسون الصحيون اهمية رش الجسم بالماء واستخدام المراوح لتسريع التبخر وتبريد البشرة مع الحرص على اعطاء المصاب رشفات من الماء البارد او المشروبات الرياضية لتعويض المعادن المفقودة خلال عملية التعرق.

وشدد الخبراء على ضرورة مراقبة حالة المريض بدقة وعدم اعطائه ادوية خافضة للحرارة مع ضرورة طلب الطوارئ الطبية اذا لم تتحسن حالته خلال ساعة او عند ظهور علامات الارتباك وفقدان الوعي.

عوامل الخطر وطرق الوقاية

وذكر الاطباء ان الفئات الاكثر عرضة للخطر هم كبار السن والاطفال واصحاب الامراض المزمنة مثل السكري والقلب مؤكدين ان بعض الادوية مثل مدرات البول تزيد من احتمالية الاصابة بشكل كبير وملحوظ.

واوضح الباحثون ان الوقاية تكمن في تجنب ساعات الذروة الشمسية والحرص على ارتداء الملابس الفضفاضة الفاتحة مع شرب الماء بانتظام حتى في حالات عدم العطش للحفاظ على رطوبة الجسم الداخلية طوال الوقت.

واختتم الخبراء نصائحهم بالتاكيد على اهمية عدم ترك الاطفال او اي شخص داخل السيارات المغلقة تحت اشعة الشمس لان درجة الحرارة ترتفع فيها بشكل قاتل في دقائق معدودة مما ينهي حياة الكثيرين.

مقالات ذات صلة