الرئيسية / العالم
العالم

"إسرائيل" ترفض دخول لجنة الانتخابات الفلسطينية إلى غزة والقدس

"إسرائيل" ترفض دخول لجنة الانتخابات الفلسطينية إلى غزة والقدس

أحداث المملكة 

 يضع الرفض الإسرائيلي لدخول لجنة الانتخابات إلى القدس وقطاع غزة عقبة مباشرة أمام إجراء انتخابات فلسطينية شاملة في موعدها، وسط مخاوف متزايدة من التأجيل، ولا سيما أن مشاركة غزة والقدس تشكل عنصرًا أساسيًا في العملية الانتخابية.

رفضت الحكومة الإسرائيلية السماح للجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بدخول قطاع غزة والقدس لمتابعة التحضيرات للانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، في خطوة تضع عقبة مباشرة أمام إمكانية إجراء اقتراع يشمل الأراضي الفلسطينية كافة في موعده المحدد.

وقال مصدر فلسطيني مسؤول لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، اليوم الثلاثاء، إن "الحكومة الإسرائيلية رفضت السماح بدخول لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة والقدس لمتابعة إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل".

وفي تطور متصل، نقل "التلفزيون العربي" عن مصادر وصفها بأنها "مطلعة" أن مصر ستستضيف، خلال اليومين المقبلين، حوارًا وطنيًا فلسطينيًا لبحث الانتخابات التشريعية والقضايا الراهنة.

وبحسب المصادر، سيعرض وفد حركة فتح خلال الحوار على الفصائل الفلسطينية رفض إسرائيل السماح بإجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، في ظل العقبات التي باتت تواجه إجراء الاقتراع في موعده المقرر في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.

ويأتي ذلك فيما تواصل لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها الفنية لإجراء أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ عام 2006، وسط مخاوف قائمة أصلًا من إمكان تأجيلها بسبب عراقيل إسرائيلية وتعقيدات سياسية وأمنية داخلية.

ويكتسب الموقف الإسرائيلي أهمية خاصة لكون مشاركة قطاع غزة والقدس الشرقية عنصرًا أساسيًا في إجراء انتخابات فلسطينية شاملة، فيما سبق أن حذرت تقديرات فلسطينية من أن منع إدخال طواقم ومعدات انتخابية إلى غزة أو عرقلة التصويت في القدس قد يجعل تنظيم الاقتراع في موعده بالغ الصعوبة.

ومن شأن الرفض الجديد أن يعيد بقوة مسألة مصير الانتخابات إلى الواجهة، ولا سيما أن الانتخابات التي كان مقررًا إجراؤها في عام 2021 أُرجئت بعد خلافات ارتبطت خصوصًا بإجرائها في القدس، الأمر الذي منعه الاحتلال.

وكان نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، قد بحث، اليوم، مع نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، الاستعدادات للانتخابات التشريعية، وطالب بدعم أوروبي لمواجهة العقبات التي قد تعترض إجراءها وضمان مشاركة الفلسطينيين في الضفة والقدس وقطاع غزة.

ونقل الشيخ عن كالاس تأكيدها استعداد الاتحاد الأوروبي لنشر بعثة لمراقبة الانتخابات، وتشديدها على أهمية إجراء انتخابات "موثوقة وشاملة وشفافة".

وبموجب مرسوم رئاسي، من المقرر إجراء انتخابات المجلس التشريعي في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، فيما تواصل لجنة الانتخابات المركزية التحضيرات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.

ويبلغ عدد الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع نحو 2.97 مليون شخص، بينهم نحو 1.59 مليون في الضفة الغربية، و1.24 مليون في قطاع غزة، ونحو 140 ألفًا من حملة الهوية المقدسية.

وكانت تقديرات فلسطينية قد أشارت، خلال الأسابيع الماضية، إلى أن الموقف الإسرائيلي يشكل إحدى العقبات الرئيسية أمام إجراء الانتخابات، إلى جانب الانقسام الفلسطيني والخلافات المتعلقة بتشكيل القوائم ومشاركة الفصائل المختلفة.

وحذّر محللون فلسطينيون، في وقت سابق، من أن إسرائيل قد تعرقل الانتخابات في القدس أو قطاع غزة، أو تفرض قيودًا على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية يوم الاقتراع، بما يمنع إجراء عملية انتخابية شاملة في ظروف طبيعية.

كما أشاروا إلى أن مشاركة حركة حماس والقوى الإسلامية قد تواجه اعتراضات إسرائيلية وأميركية، في حين أن استبعادها أو تعذر إجراء الانتخابات في غزة سيطرح تساؤلات بشأن مدى شمول العملية الانتخابية وتمثيلها.

وتأتي العراقلة الإسرائيلية في ظل تحركات فلسطينية لإعادة ترتيب خريطة المنافسة الانتخابية؛ إذ كانت حماس والجهاد الإسلامي والتيار الذي يقوده القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان قد اتفقت، نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، على دعم "قائمة وطنية موحدة"، مع مساعٍ لضم شخصيات مستقلة وقوى فلسطينية أخرى.

وإذا أُجريت الانتخابات في موعدها، فستكون الأولى على المستوى الوطني الفلسطيني منذ انتخابات عام 2006، التي فازت فيها حماس، قبل أن يتعمق الانقسام الفلسطيني وتتعذر منذ ذلك الحين إقامة انتخابات عامة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة معًا.

وفي عام 2021، أُعلن عن انتخابات تشريعية ورئاسية للمرة الأولى منذ 15 عامًا، قبل أن يعلن الرئيس محمود عباس تأجيلها في نيسان/ أبريل من العام ذاته، في ظل خلافات تمحورت خصوصًا حول إمكانية إجرائها في القدس.


 

مقالات ذات صلة