الرئيسية / اقتصاد
اقتصاد

مجلس الوزراء يقر حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات وتجميعها بالزرقاء التنموية

مجلس الوزراء يقر حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات وتجميعها بالزرقاء التنموية

احداث المملكة - قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الثُّلاثاء، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان، الموافقة على مجموعة من الحوافز والإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيَّارات وتجميعها في منطقة الزَّرقاء التنمويَّة.

وترتبط هذه الحوافز والإعفاءات بحجم الاستثمار وعمليات التجميع أو التصنيع التي ستنفذ داخل المملكة وفرص العمل التي سيتم توفيرها للأردنيين؛ بما يرفع القيمة المضافة المحليَّة ويعزِّز تنافسيَّة المملكة في هذا القطاع.

ويأتي هذا التوجه في ظل منافسة إقليمية على استقطاب هذه الصِّناعات ذات القيمة العالية، وتوجُّه العديد من الشَّركات حول العالم للتوسع في إنشاء مصانع لقطاع السيَّارات وتجميعها؛ ما يتطلب توفير بيئة استثمارية وحوافز قادرة على جعل الأردن خياراً منافساً لهذه المشاريع.

وتقوم الحزمة على مبدأ أن الحافز يرتفع كلما زادت مراحل وحجم التجميع والتصنيع التي ينفذها المستثمر داخل المملكة؛ ولذلك تمنح مشاريع التجميع أو التصنيع الكامل (CKD) حوافز أكبر من مشاريع التجميع شبه الكامل (SKD)، بما يشجع على تنفيذ عمليات صناعية أوسع وزيادة القيمة المضافة المحلية. ويشترط لمشاريع التجميع أو التصنيع الكامل أن لا يقل حجم الاستثمار عن 50 مليون دولار، وللتجميع شبه الكامل (الجزئي) عن 20 مليون دولار، مع تشغيل ما لا يقل عن 50 عاملاً أردنياً في كل مشروع، وفق كشوفات الضمان الاجتماعي والمحافظة على استمرارية تشغيلهم.

وتمنح الحزمة مشاريع التجميع الكامل أو التصنيع دعماً أكبر لكلف التشغيل؛ يشمل دعم أسعار الكهرباء بنسبة 70% لمدة خمس سنوات، وتخفيض أسعار الأراضي داخل منطقة الزرقاء التنموية بنسبة 60%، ودعم 75% من كلفة مناولة الحاويات في ميناء العقبة، وخصم 75% من كلفة البنية التحتية المستحقة للجهة الرسمية إذا تولى المستثمر إنشاءها بنفسه.

كما تمنح هذه المشاريع إعفاءً بنسبة 75% من رسوم تسجيل الأراضي وضريبة بيع العقار المقام عليه النشاط الاقتصادي.

وتمنح كذلك تخفيض الضريبة الخاصة على السيارات ذات المنشأ الأردني، سواء كانت هجينة أو كهربائية أو تعمل بالبنزين، بنسبة 100% لمدة عشر سنوات، إلى جانب إعفاءات أخرى محددة مرتبطة بالتسجيل والبيان الجمركي.

وتشجع الحزمة مشاريع التجميع والتصنيع الكامل على التوجه إلى التصدير؛ إذ تتضمَّن تخفيض ضريبة الدخل على الصادرات إلى نسبة الصفر لمدة خمس سنوات من بدء التصدير، وتخفيض ضريبة الدخل الكلي إلى نسبة الصفر لمدة عشر سنوات، وفق الشروط المحددة للاستفادة من هذه الحوافز.

ولا يقتصر الهدف على إنشاء مصنع لتجميع السيارات فقط؛ إذ يرتبط الاستفادة من إعفاء ضريبة الدخل في مشاريع التجميع الكامل بإنشاء أو استقطاب ما لا يقل عن ثلاثة أنشطة صناعية مساندة، مثل تصنيع زجاج السيارات والمقاعد والبطاريات والإطارات، أو الخدمات الهندسية والتقنية، أو خدمات التشغيل والصيانة وقطع الغيار؛ بما يساعد على بناء سلسلة صناعية أوسع حول قطاع السيارات في الأردن.

أما مشاريع التجميع شبه الكامل (الجزئي)، فتستفيد من حوافز أقل تتناسب مع حجم العمليات المنفذة محلياً؛ وتشمل دعم أسعار الكهرباء بنسبة 50% لمدة ثلاث سنوات، وتخفيض أسعار الأراضي في منطقة الزرقاء التنموية بنسبة 40%، ودعم 50% من كلفة مناولة الحاويات في ميناء العقبة، وخصم 40% من كلفة البنية التحتية إذا أنشأها المستثمر بنفسه.

كما تشمل الحزمة لمشاريع التجميع شبه الكامل (الجزئي) تخفيض الضريبة الخاصة على السيارات ذات المنشأ الأردني بنسبة 50% لمدة عشر سنوات، وإعفاء بنسبة 50% من رسوم تسجيل الأراضي وضريبة بيع العقار، وتخفيض ضريبة الدخل على الصادرات إلى نسبة الصفر لمدة ثلاث سنوات من بدء التصدير. وتضع الحزمة تشغيل الأردنيين ضمن شروط الاستفادة منها؛ إذ تقترح شمول منطقة الزرقاء التنموية ببرنامج الفروع الإنتاجية ودعم العمالة المحلية. وفي مشاريع التجميع والتصنيع الكامل يمكن أن يصل دعم الرواتب إلى 100% من الحد الأدنى للأجور في السنة الأولى و50% لباقي مدة الدعم ضمن خمس سنوات، فيما يقترح للتجميع شبه الكامل دعماً بنسبة 50% من الحد الأدنى للأجور لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب خيارات أخرى للدعم وفق البرامج المحددة.

وتتضمن خيارات دعم العمالة أيضاً الاستفادة من برنامج التشغيل الوطني أو برامج أخرى، أو تحمل الحكومة اشتراكات العمالة في الضمان الاجتماعي أو جزءاً من كلف المواصلات من وإلى الشركات لمدة ثلاث سنوات؛ بما يربط الحوافز الاستثمارية بصورة مباشرة بتشغيل الأردنيين.

كما تشمل الحزمة منح المركبات ذات المنشأ الأردني أفضلية في عطاءات الجهات الحكومية والمؤسسات الرسمية؛ بما يدعم الطلب على السيارات التي يتم تجميعها وإنتاجها محلياً ويشجع المستثمر على توسيع نشاطه داخل المملكة.

وترتبط الحوافز بسرعة التنفيذ؛ إذ يشترط أن يبدأ المستثمر بإنشاء المشروع وتسجيله وترخيصه خلال سنة من توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة الاستثمار لإقامة النشاط في منطقة الزرقاء التنموية، بما يضمن توجيه الحوافز إلى مشاريع تتحول فعلياً إلى استثمارات على أرض الواقع. وتضاف الحزمة إلى المزايا التي تتمتع بها أصلاً المنشآت المسجلة في المناطق التنموية بموجب قانون البيئة الاستثمارية، ومنها خضوع مشتريات ومستوردات المنشأة اللازمة لنشاطها داخل المنطقة للضريبة العامة على المبيعات بنسبة الصفر، وإعفاءات جمركية للمواد والمعدات والتجهيزات المستخدمة في إنشاء المشروع وتجهيزه، وضريبة دخل بنسبة 5% للأنشطة الصناعية و10% لباقي الأنشطة الاقتصادية.

وتهدف الحزمة إلى جذب استثمارات صناعية فعلية؛ فكلما زاد حجم الاستثمار، وارتفعت نسبة التجميع والتصنيع داخل الأردن، واتسعت الصناعات المساندة، واستمر تشغيل الأردنيين، زادت الحوافز المتاحة للمشروع؛ بما يوجه الدعم نحو بناء نشاط صناعي أوسع وأكثر قيمة مضافة في قطاع السيارات.

مقالات ذات صلة