عقد كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، اجتماعًا غير معلن في منتجع كامب ديفيد، لبحث الخطوات المقبلة بشأن إيران، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية واستمرار الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.
ونقل موقع "أكسيوس"، السبت، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، أن نائب الرئيس، جي دي فانس، ترأس الاجتماع الذي استمر لساعات، وشارك فيه مسؤولون بارزون في الإدارة، بينهم وزير الخارجية، ماركو روبيو، ووزير الدفاع، بيت هيغسيث، والمبعوث، ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كين.
وبحسب "أكسيوس"، تناول الاجتماع بصورة أساسية الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، إلى جانب التصعيد في اليمن، فيما تدرس إدارة ترامب كيفية المضي قدمًا في ظل عدم تحقيق المسار الدبلوماسي اختراقًا حتى الآن.
وتأتي المشاورات في وقت لا تزال فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران مستمرة بوساطة قطرية. وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت، الأربعاء، بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تلقى، عبر وسطاء قطريين، ردًا أميركيًا على خطة إيرانية مدتها سبعة أيام لبناء الثقة وخفض التوتر.
وبحسب "رويترز"، تتركز الخلافات حاليًا على ترتيب تنفيذ الخطوات المقترحة، فيما تواصل قطر مساعيها للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين.
الحضور العسكري الأميركي بالمنطقة
ويتزامن الحراك السياسي مع تعزيز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط. وأفادت شبكة "CBS News"، نقلاً عن مسؤول أميركي، بأن مجموعة حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" ومجموعة "يو إس إس ماكين آيلاند" البرمائية تتجهان إلى المنطقة.
وبحسب المسؤول، قد يرتفع الوجود الأميركي، بعد وصول التعزيزات، إلى ثلاث مجموعات لحاملات الطائرات ومجموعتين برمائيتين في المنطقة في الوقت نفسه، ما لم يجر تدوير إحدى المجموعات الموجودة حاليًا. كما تشمل التعزيزات نحو 7 آلاف بحار وألفي عنصر من مشاة البحرية، ما قد يرفع عدد البحارة ومشاة البحرية الأميركيين المنتشرين في المنطقة إلى نحو 20 ألفًا.
وفي المقابل، أفادت "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار ومصدر مطلع، بأن طهران تعد خططًا لرد أوسع وأكثر قوة في حال استأنفت الولايات المتحدة هجمات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران.
وبحسب المصادر، يدرس القادة العسكريون الإيرانيون طبيعة الأهداف المحتملة والنطاق الجغرافي والتوقيت في حال اندلاع جولة جديدة من المواجهة، وسط بحث إمكان توسيع نطاق الرد الإيراني.
لكن "رويترز" شددت على أن إيران لم تتخذ قرارًا نهائيًا بشأن طبيعة الرد أو الأهداف، فيما لا تزال طهران تختبر إمكان تحقيق تقدم عبر المسار الدبلوماسي.
