الرئيسية / محافظات
محافظات

وادي رم يحلّق نحو العالمية بفعالية دولية للقفز الحر والرياضات الجوية

وادي رم يحلّق نحو العالمية بفعالية دولية للقفز الحر والرياضات الجوية


داود حميدان –في مشهد استثنائي يجمع بين المغامرة وروعة الطبيعة وجمال الصحراء، يحلّق وادي رم نحو أفق جديد من الترويج السياحي العالمي، مع انطلاق فعالية دولية متخصصة في القفز المظلي الحر من المناطيد والرياضات الجوية، بمشاركة قافزين محترفين وطياري باراموترز ومصورين وفرق فنية ولوجستية من عدد من الدول الأوروبية.

وانطلقت الفعالية، التي تقام تحت رعاية سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وبحضور مفوض السياحة والشباب الدكتور ثابت حسان النابلسي، خلال الفترة من 1 وحتى 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، لتشكل محطة جديدة في مسيرة تطوير سياحة المغامرات والرياضات الجوية في وادي رم.

وتأتي الفعالية، التي تنظمها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالتعاون مع Balloons Over Rum وعدد من الأندية الأوروبية المتخصصة في الرياضات الجوية والقفز المظلي، كأول فعالية من نوعها تقام في منطقة وادي رم بهذا المستوى، بمشاركة نحو 16 مشاركًا من خارج المملكة، من بينهم قافزون محترفون وطيارو باراموترز ومصورون وفرق متخصصة.

ومع بزوغ شمس يوم الجمعة الموافق 2 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تبدأ عمليات القفز الحر من المناطيد الهوائية فوق أجواء وادي رم، وفق الخطط والإجراءات التشغيلية والموافقات التنظيمية المعتمدة، بالتزامن مع ممارسة رياضة الباراموترز وتنفيذ عمليات توثيق فوتوغرافي ومرئي للفعالية، بما يتيح نقل مشاهد وادي رم الفريدة إلى جمهور عالمي من خلال عدسات المشاركين والفرق الإعلامية.

وأكد مفوض السياحة والشباب في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور ثابت حسان النابلسي أن اختيار وادي رم لاستضافة هذه الفعالية جاء لما تتمتع به المنطقة من مقومات استثنائية تؤهلها لاحتضان الفعاليات الجوية والمغامراتية، مشيرًا إلى أن طبيعة وادي رم وتكويناته الجيولوجية وامتداده الصحراوي توفر بيئة مميزة لمثل هذه الأنشطة.

وقال النابلسي إن مشاركة فرق أوروبية متخصصة في القفز والرياضات الجوية تمثل فرصة لتعزيز الحضور الدولي لوادي رم، والتعريف بالتنوع الكبير الذي يمتلكه الأردن في منتجاته السياحية، لافتًا إلى أن استضافة فعاليات نوعية من هذا المستوى تسهم في فتح آفاق جديدة أمام سياحة المغامرات والسياحة الرياضية والرياضات الجوية.

وأضاف أن الفعالية تشكل فرصة لتعزيز مكانة وادي رم كوجهة عالمية للسياحة الصحراوية والمغامرات، واستقطاب شرائح جديدة من الزوار والمهتمين بالرياضات الجوية، إلى جانب دعم الجهود الترويجية للعقبة والأردن على المستوى الدولي.

وأشار إلى أن سلطة المنطقة تعمل ضمن توجهات تهدف إلى زيادة أعداد المناطيد العاملة في وادي رم وتحويل المنطقة إلى مقصد عالمي لسياحة ركوب المناطيد والسياحة الجوية، بما يسهم في تنويع التجارب السياحية ورفع تنافسية المنطقة وخلق فرص جديدة للاستثمار في الأنشطة المرتبطة بالمغامرات والرياضات الجوية.

ولا تتوقف أهمية الفعالية عند حدود القفز والمغامرة، إذ تسعى الجهات المنظمة إلى تقديم نموذج متكامل لفعاليات سياحية ورياضية تجمع بين المغامرة والطبيعة والرياضات الجوية والتصوير والإعلام والترويج السياحي، مستفيدة من المشهد الطبيعي الفريد لوادي رم وتكويناته الجيولوجية التي جعلت منه إحدى أبرز الوجهات السياحية في المملكة.

وفي هذا السياق، تتقدم سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالشكر والتقدير إلى الجهات الوطنية التي أسهمت في دعم وإنجاح الفعالية، وفي مقدمتها هيئة تنظيم الطيران المدني، ووزارة السياحة والآثار، وهيئة تنشيط السياحة، والهيئة الملكية الأردنية للأفلام، لما تمثله هذه الجهود من تكامل وطني في دعم الفعاليات السياحية والرياضية والمغامراتية في وادي رم.

ولا يغيب البعد التكاملي بين وادي رم والعقبة عن برنامج الفعالية، إذ يتضمن البرنامج زيارة إلى مدينة العقبة للتعريف بمقوماتها السياحية المتنوعة، واستكشاف فرص تطوير المنتج السياحي وتعزيز التكامل بين الوجهتين، بما يتيح للزائر تجربة سياحية تجمع بين الصحراء والبحر والمغامرة في مسار واحد.

وتأمل سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أن تشكل هذه الفعالية نواة لحدث سياحي ورياضي سنوي في وادي رم، بما يعزز استدامة الأنشطة السياحية والرياضية، ويدعم الاستثمار في قطاع المغامرات، ويرسخ حضور وادي رم على خارطة السياحة العالمية.

وهكذا، لا تبدو سماء وادي رم هذه المرة مجرد مساحة للتحليق، بل تتحول إلى منصة جديدة للترويج للأردن؛ حيث تلتقي صحراء رم برياح المغامرة، وتلتقي الرياضة بالسياحة، وتتحول لحظات القفز من المناطيد إلى صور تحمل اسم الأردن إلى العالم.

مقالات ذات صلة