أبو عرابي: قطاف الزيتون المخصص للعصر ما يزال مبكرا والمعاصر متوقع افتتاحها منتصف تشرين الأول
مزارعو إربد: نترقب افتتاح المعاصر لتنظيم عمليات قطاف الزيتون
أحداث المملكة- ايمان هناندة - يترقب مزارعو الزيتون في محافظة إربد بدء موسم عصر الزيتون، وسط تأكيدات زراعية بأهمية اختيار الموعد المناسب لقطاف الثمار المخصصة للعصر، لما لذلك من أثر مباشر في كمية الزيت المستخرج وجودته والعائد الاقتصادي للمزارعين، في حين تتركز عمليات القطاف الحالية على الأصناف المخصصة للتخليل.
وتشكل زراعة الزيتون أحد أهم مكونات القطاع الزراعي في محافظة إربد، إذ يعتمد عليها آلاف المزارعين في مختلف مناطق المحافظة، سواء لتوفير احتياجات الأسر من الزيت أو لتسويق جزء من الإنتاج، الأمر الذي يجعل توقيت القطاف وطريقة التعامل مع الثمار من العوامل المؤثرة في المردود الاقتصادي للموسم.
ودعا مدير زراعة إربد، الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي في تصريح لـ " احداث المملكة " المزارعين والمواطنين إلى عدم البدء بقطاف ثمار الزيتون المخصصة للعصر، والتريث إلى حين الإعلان عن الموعد الرسمي لافتتاح المعاصر، والمتوقع أن يكون في الخامس عشر من تشرين الأول المقبل.
وأوضح أن الثمار التي يجري قطافها حاليًا مخصصة بصورة أساسية لغايات التخليل، في حين أن الوقت لا يزال مبكرا لقطاف الثمار المخصصة للعصر، بسبب انخفاض نسبة الزيت فيها خلال هذه المرحلة من الموسم.
وأشار أبو عرابي إلى أن القطاف المبكر قد يؤدي إلى خسائر للمزارعين، نتيجة انخفاض كميات الزيت المستخرجة، داعيًا إلى الانتظار حتى اكتمال نضج الثمار، بما يسهم في الحصول على زيت ذي جودة عالية ونسبة استخراج مجدية.
وبين أن الالتزام بالموعد المناسب للقطاف لا يرتبط فقط بكمية الزيت، وإنما ينعكس كذلك على جودة المنتج النهائي، مؤكدًا أهمية اتباع الإرشادات الفنية المتعلقة بطرق القطاف والنقل والتعامل مع الثمار، بما يحافظ على خصائصها ويحد من تعرضها للتلف.
من جهته، قال أحد مزارعي الزيتون في لواء بني عبيد محمد الشياب إن المزارعين يتابعون موعد افتتاح المعاصر بصورة مستمرة، باعتبار أن تحديد الموعد يساعدهم على تنظيم عمليات القطاف وتوفير العمالة اللازمة، خصوصًا أن عملية القطاف تحتاج إلى وقت وجهد كبيرين في ظل اتساع المساحات المزروعة بالزيتون.
وأضاف أن المزارعين يحرصون على تحقيق أفضل عائد ممكن من الموسم، ولذلك فإن الالتزام بالتوجيهات الزراعية المتعلقة بموعد القطاف يمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على الإنتاج، داعيًا إلى استمرار الإرشاد الميداني للمزارعين خلال مراحل الموسم المختلفة.
وقال مزارع آخر من لواء الكورة احمد بني ياسين إن موسم الزيتون يمثل محطة اقتصادية مهمة للأسر الزراعية، سواء من خلال إنتاج زيت الزيتون للاستهلاك المنزلي أو بيع جزء من الإنتاج، مشيرًا إلى أن ارتفاع جودة الزيت وكميات استخراجه يرتبطان بدرجة نضج الثمار وطريقة القطاف والتخزين.
وأضاف أن المزارعين أصبحوا أكثر اهتمامًا بالأساليب الحديثة في القطاف والنقل، لما لذلك من أثر في المحافظة على جودة الثمار وتقليل الفاقد، مؤكدًا أهمية التعاون بين المزارعين والجهات الزراعية للوصول إلى أفضل النتائج خلال الموسم.
بدوره، أكد مزارع من لواء بني كنانة طلال عبيدات أن متابعة النشرات والإرشادات الصادرة عن مديرية الزراعة والمراكز الزراعية تساعد المزارعين في اتخاذ القرارات المناسبة بشأن موعد القطاف وطرق التعامل مع المحصول، خصوصًا في ظل اختلاف الظروف الزراعية بين منطقة وأخرى.
وقال إن المزارعين ينتظرون الإعلان الرسمي عن افتتاح المعاصر للبدء بقطاف الثمار المخصصة للعصر، مع استمرار عمليات قطاف الزيتون المخصص للتخليل وفق احتياجات السوق والأسر.
ودعا أبو عرابي المزارعين والمواطنين إلى متابعة التوجيهات والإرشادات الفنية التي تنشرها وتبثها مديريات الزراعة والمراكز الزراعية في مختلف ألوية المحافظة، والالتزام بالطرق السليمة في قطاف الثمار ونقلها، بما يسهم في حماية المنتج الوطني وتحقيق أعلى استفادة اقتصادية للمزارعين خلال الموسم الحالي.
ويأمل المزارعون أن يسهم الالتزام بالمواعيد والإرشادات الزراعية في الوصول إلى موسم إنتاجي جيد، يحقق عائدًا مناسبًا للمزارعين ويحافظ في الوقت ذاته على جودة زيت الزيتون الأردني وسمعته، باعتباره أحد أبرز المنتجات الزراعية التي ترتبط بالإنتاج المحلي والأمن الغذائي والدخل الزراعي للأسر في محافظة إربد.
مدير زراعة إربد لـ أحداث المملكة : التريث في قطاف الزيتون المخصص للعصر يرفع كمية الزيت وجودته
