داود حميدان– تحت رعاية وحضور مفوض البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، الدكتور نضال العوران، نفذت الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية (JREDS)، اليوم، ورشة عمل بعنوان «الحلول المناخية القائمة على المجتمع في العقبة»، بمشاركة واسعة من ممثلي المؤسسات الرسمية والحكومية والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي والبحثي ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من الجهات والفعاليات المحلية المعنية بالعمل البيئي والمناخي في العقبة.
وتأتي الورشة في إطار جهود الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية لتعزيز الحوار والتنسيق بين مختلف القطاعات والجهات المعنية بقضايا التغير المناخي وحماية البيئة، وترسيخ دور المجتمع المحلي في ابتكار وتصميم وتنفيذ حلول عملية تستجيب للتحديات المناخية والبيئية التي تواجه مدينة العقبة ومناطقها الساحلية.
وشهدت الورشة نقاشات وجلسات تفاعلية تناولت أبرز التحديات المناخية التي تواجه العقبة، وآليات فهم المخاطر المناخية وتحديد أولويات التكيف المحلي، إلى جانب بحث مفهوم الحلول المناخية القائمة على المجتمع، ودور المجتمعات المحلية في الرصد البيئي والعمل المناخي.
كما ناقشت الورشة أهمية الحلول القائمة على الطبيعة في تعزيز المرونة البيئية وحماية الموارد الطبيعية، واستعرض المشاركون نماذج وتجارب محلية لمبادرات يقودها المجتمع، بما يسهم في الحد من الآثار البيئية والمناخية وتعزيز قدرة المجتمعات على التعامل مع التحديات المستقبلية.
وأكدت النقاشات أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يتيح تحويل المعرفة العلمية والخبرات المحلية إلى مبادرات عملية قابلة للتطبيق والتوسع، ويعزز بناء استجابات مناخية أكثر فاعلية واستدامة على المستوى المحلي.
وأتاحت الورشة مساحة لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة أبرز الفرص والتحديات التي تواجه المبادرات المحلية، إلى جانب بحث آليات توثيق هذه التجارب والاستفادة منها وتطويرها، بما يضمن استمرار أثرها وتحويلها إلى ممارسات يمكن البناء عليها مستقبلاً.
وفي ختام الورشة، أعلنت الجمعية عن العمل على إعداد وإصدار «دليل الحلول المناخية القائمة على المجتمع في العقبة»، ليكون مرجعاً عملياً يوثق أبرز الحلول والممارسات والتجارب المحلية في مجال العمل المناخي والبيئي، ويوفر قاعدة معرفية يمكن للمؤسسات والجهات المعنية والمجتمعات المحلية الاستفادة منها في تطوير مبادراتها.
ومن المنتظر نشر الدليل خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في إتاحة المعرفة والخبرات المتراكمة، ودعم المبادرات المحلية الهادفة إلى تعزيز المرونة المناخية والاستدامة البيئية، وحماية الموارد الطبيعية في العقبة ومناطقها الساحلية.
وتؤكد الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية استمرارها في دعم الشراكات بين مختلف القطاعات، وتعزيز المشاركة المجتمعية في العمل المناخي والبيئي، بما يسهم في تطوير حلول محلية مستدامة تستند إلى المعرفة العلمية والخبرة المجتمعية، وتدعم مستقبل العقبة البيئي والمناخي.
