أحداث المملكة _ سمر الخربطلي
تعرض رجل أعمال أردني لحادثة اختطاف وسلب في سوريا، بعد استدراجه الى مزرعة نائية ضمن كمين، قبل ان تنتهي عملية الاختطاف عند حاجز أمني، وتتمكن السلطات السورية من ضبط عدد من المتورطين واستعادة مقتنيات ثمينة تعود اليه.
وبحسب تفاصيل الحادثة، كان رجل الاعمال قد اتفق مع شقيقه المقيم في احدى الدول العربية على اللقاء في دمشق والاقامة فيها لمدة خمسة ايام، ليغادر الاردن متوجها الى سوريا بمركبته الفارهة ذات لوحة الارقام المميزة.
وعند وصوله الى دمشق، توجه الى احد الفنادق بحثا عن مكان للمبيت، الا ان الفندق ابلغه بعدم توفر غرف لمدة اسبوع بسبب كثافة الحجوزات المرتبطة بالافراح والمناسبات.
وقاده البحث عن مكان بديل الى مكتب عقاري يقع مقابل الفندق، حيث استفسر عن امكانية استئجار مزرعة للاقامة فيها. وبحسب الرواية، تواصل صاحب المكتب مع شخص لتأمين المكان، قبل ان يلتقي رجل الاعمال بوسيط عقاري عرض عليه مرافقته الى المزرعة.
وخلال الطريق، ترك رجل الاعمال مركبته الفارهة على جانب الطريق، وانتقل برفقة الوسيط في مركبته. وبعد رحلة استغرقت اكثر من ساعة ونصف، وصلا الى مزرعة نائية قبيل غروب الشمس.
وكانت في انتظاره امرأة قدمت نفسها على انها طبيبة وصاحبة المزرعة، حيث استقبلته وقدمت له زجاجة ماء. وبعد تناول الماء دخل رجل الاعمال في حالة نوم، قبل ان يستيقظ خلال ساعات الليل ليجد نفسه امام اربعة اشخاص مسلحين.
ووفق روايته، يشتبه في ان الماء الذي قدم له احتوى على مادة منومة، فيما اقدم المسلحون على تقييده وتكبيله ووضعه في صندوق مركبة بيك اب، قبل الانطلاق به باتجاه منطقة صحراوية.
واستمرت المركبة في السير بسرعة عالية، فيما كان احد المسلحين يجلس فوق ظهر رجل الاعمال لمنعه من الحركة، قبل ان تعترض طريقها نقطة أمنية، حيث تمكن عناصر الامن من توقيف المركبة وانقاذه ونقله الى المركز الامني.
وعقب ذلك، تمكنت السلطات من ضبط شخصين مسلحين، فيما جرى التعميم على المرأة التي قدمت نفسها على انها طبيبة، اضافة الى البحث عن مركبة رجل الاعمال الفارهة.
وبحسب المعلومات المتوافرة، تمكنت الجهات الامنية لاحقا من ضبط المرأة، وتبين وفق الرواية انها ليست طبيبة وانما من افراد المجموعة المتورطة في الحادثة.
كما تمكنت قوات الامن العام السورية من استعادة مقتنيات تعود لرجل الاعمال، من بينها ساعة رولكس وولاعة مصنوعة من الذهب ومبالغ مالية بالدولارات، الى جانب استعادة مركبته.
وتشير تفاصيل الحادثة، وفق رواية رجل الاعمال، الى ان عملية الاستدراج مرت بعدة مراحل، بدأت بالبحث عن مكان للاقامة، ثم التواصل مع وسيط عقاري، وصولا الى المزرعة النائية التي شهدت عملية الاختطاف والسلب.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على خطورة عمليات الاستدراج التي قد تبدأ بتفاصيل تبدو عادية، قبل ان تتحول الى جريمة منظمة تستهدف الضحية وممتلكاته. ومع ضبط عدد من المتورطين واستعادة المقتنيات المسروقة، تتجه التحقيقات الى كشف كامل ملابسات الواقعة وتحديد ادوار جميع افراد المجموعة، تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم.
