أحداث المملكة - بقلم وائل عربيات
«تشريف بدون تكليف».. مبادرة مجتمعية لمواجهة أعباء النقوط والولائم في الأفراح
دعوة لإعادة البساطة إلى المناسبات وإلغاء مظاهر الإحراج والتكلف
تشهد الساحة المجتمعية مبادرة جديدة تحت عنوان «تشريف بدون تكليف»، تهدف إلى الحد من الأعباء الاجتماعية والمادية المتزايدة المرتبطة بالمناسبات والأفراح، وفي مقدمتها النقوط والولائم والعزائم التي أصبحت، في كثير من الأحيان، مصدر ضغط وإحراج للأسر والمدعوين على حد سواء.
وتأتي المبادرة في ظل تزايد عدد المناسبات الاجتماعية، وما يرافقها من التزامات مالية متكررة، الأمر الذي جعل المشاركة في الأفراح بالنسبة لبعض أفراد المجتمع عبئًا يفوق قدرتهم، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتعدد المناسبات.
وتؤكد المبادرة أن الفرح لا ينبغي أن يتحول إلى دين اجتماعي، ولا أن تصبح العزيمة اختبارًا للقدرة المالية، ولا أن يقاس تقدير الناس بحجم النقوط أو قيمة الهدية.
وتدعو «تشريف بدون تكليف» إلى ترسيخ مفهوم جديد للمشاركة الاجتماعية يقوم على الحضور والمحبة والتهنئة، بعيدًا عن المبالغة في الولائم والتكاليف، مع الحفاظ على العادات والتقاليد الجميلة التي تجمع الناس وتقوي أواصر المحبة بينهم.
وتحمل المبادرة رسالة واضحة مفادها أن حضور الإنسان ومشاركته فرحة الآخرين هي القيمة الحقيقية، وليس ما يقدمه من مال أو ما يتحمله من أعباء.
وتأمل المبادرة أن تتحول هذه الفكرة إلى ثقافة مجتمعية واسعة، بحيث تصبح الأفراح مناسبات للفرح والتقارب، لا مصدرًا للضغط والحرج والالتزامات المتراكمة.
«تشريف بدون تكليف».. نحضر للفرح، لا لنُثقل ولا نُحرج
