تحولت مقابض الابواب المخفية في السيارات الحديثة وتحديدا في مركبات تسلا من ميزة تعكس الرفاهية والابتكار التقني الى مصدر قلق حقيقي للمستخدمين بعد رصد حالات عجز فيها الركاب عن الخروج اثناء الطوارئ.
واظهرت تجارب واقعية وتفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي مخاوف متزايدة من تحول هذه السيارات الى توابيت محاصرة للركاب في حال اندلاع حريق او وقوع حادث سير او حتى عند نفاد البطارية المفاجئ.
وكشفت تقارير تقنية حديثة ان تعقيد الانظمة الالكترونية في تلك الابواب جعل التعامل معها امرا مستحيلا في اللحظات الحرجة مما دفع الكثيرين للمطالبة بالعودة الى انظمة الفتح التقليدية لضمان اعلى درجات السلامة.
تحركات رسمية للحد من مخاطر الابواب الذكية
وبينت السلطات الصينية بصفتها السوق الاكبر للمركبات الكهربائية ضرورة التدخل العاجل لحماية المواطنين حيث قررت فرض قيود صارمة تلزم الشركات بتوفير آليات ميكانيكية واضحة لفتح الابواب من الداخل والخارج في كل الاوقات.
واضافت المصادر ان هذا التوجه ادى الى اتخاذ قرار بسحب ملايين السيارات من طرازات تسلا وشركات اخرى في الصين لوضع علامات ارشادية وتحديث الانظمة البرمجية لضمان فتح النوافذ والابواب تلقائيا بعد التصادم.
واكد خبراء السلامة المرورية ان هذه الخطوة جاءت بعد رصد تكرار حوادث فشل فتح الابواب الامر الذي وضع شركات السيارات امام مسؤولية قانونية واخلاقية كبيرة تجاه عملائها في مختلف الاسواق العالمية.
جدل واسع حول جدوى التكنولوجيا مقابل الامان
وشدد المستخدمون على منصات التفاعل الرقمي ان التكنولوجيا لا يجب ان تأتي على حساب ارواح البشر موضحين ان بساطة التصميم في السيارات القديمة كانت توفر مستويات امان اعلى بكثير من التعقيدات الحالية.
واشار العديد من السائقين في آرائهم انهم لا يرغبون في قضاء ثوان ثمينة في البحث عن طريقة لفتح الباب اثناء الخطر مؤكدين ان التصميم يجب ان يكون بديهيا ليتناسب مع حالات الضغط النفسي.
وبين المنتقدون ان صمت الجهات الرقابية في الولايات المتحدة تجاه هذه الازمة يثير الكثير من التساؤلات خاصة مع توثيق حالات وفاة سابقة بسبب تعذر فتح الابواب في سيارات تسلا بعد التعرض لحوادث سير.
