أحداث المملكة - بقلم وائل عربيات
في الوقت الذي يتزايد فيه الحديث عن تمكين الشباب، والتحديث، وضخ الدماء الجديدة في مواقع المسؤولية، تتجدد التساؤلات حول استمرار إعادة تدوير الأسماء ذاتها في عدد من المناصب والفرص المهمة.
ويرى متابعون أن التغيير الحقيقي لا يقتصر على تبديل الأشخاص بين المواقع أو نقل الأسماء من منصب إلى آخر، بل يبدأ من منح الكفاءات الشابة فرصاً حقيقية للوصول إلى مواقع المسؤولية وإثبات قدراتها.
وأكدت آراء شبابية أن الأردن يمتلك طاقات وكفاءات شابة مؤهلة علمياً وعملياً، وقادرة على تقديم أفكار جديدة ورؤى مختلفة، إلا أن هذه الطاقات تحتاج إلى مساحة حقيقية للمشاركة وصناعة القرار.
وأشاروا إلى أن الحديث المتكرر عن الشباب والمستقبل يجب أن يترجم إلى خطوات عملية تفتح المجال أمام الكفاءات الجديدة، بعيداً عن الاكتفاء بالشعارات أو إعادة تدوير الأسماء في المواقع المختلفة.
وشددوا على أن ضخ الدم الجديد لا يعني الاستغناء عن الخبرات، بل تحقيق التوازن بين الخبرة والكفاءة الشابة، بما يضمن تجديد الأفكار وتعزيز الأداء وتوسيع قاعدة المشاركة.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل نحن أمام تغيير حقيقي يفتح الأبواب أمام جيل جديد من الكفاءات، أم أن الحديث عن التحديث سيبقى مجرد شعارات تتكرر دون تغيير ملموس؟
