مقال/ واحة
الصحافة الورقية حاضرة بقلم : حازم الخالدي
يرى البعض في هذه الأيام مع تصاعد الإعلام الرقمي أن الصحافة الورقية لم يعد لها وجود، وقد انتهت في عصر أصبحت المعلومة تأتي إليك بدل أن تذهب اليها، وحتى بعض المتمسكين بها يجدوا أنها صحافة غير دائمة ولن تستمر كثيرا في ظل المنافسة مع الاعلام الرقمي واتجاه معظم الناس وبالذات الشباب نحو الأجهزة الحديثة وتسارع المنافسة بين المنصات الاعلامية.
الموضوع مثار جدل بين الصحفيين وغيرهم من المهتمين، وخاصة أن تحديات الاعلام الرقمي كبيرة جدا وما زالت تشهد نموا متسارعا،حيث يقضي الشباب ما بين 6 الى 8 ساعات يوميا في متابعة المعلومات مع الانترنت، الى جانب تراجع طباعة النسخ الورقية للصحافة اليومية، بعد أن كانت صحف ذات انتشار تطبع ما لا يقل عن 100 الف نسخة يوميا فيما الأرقام الحالية لا تصل الى 20 الفا.
طبعا الصحافة الورقية تنبهت إلى ذلك ، وبدأت تبث أخبارها وتقاريرها على منصات التواصل الاجتماعي ، مستفيدة من الانترنت ومنصات الاعلام الرقمي لتحافظ على جمهورها وحتى تصل إلى جمهور أوسع، لا بل تسعى لتكون من خلال هذه المنصات أكثر تطورا، وبما يتلاءم مع احتياجات القارئ ، هذا يؤكد أن الصحافة الورقية لم تغفل التطور وعملت على إدماج المنصات الرقمية، وأدخلتها بالصحافة الورقية لتظل الصحافة الورقية متواجدة ورئة ومتنفس للقارئ .
بعض الصحف اتجهت نحو العمل على المحتوى ، الذي أصبح يتناسب مع توجهات القارئ الذي يفضل الاعلام الرقمي لسهولة التواصل، وبذلك حافظت الصحف على جمهورها وعملت على بناء جمهور قريب من أوراقها ، وبذلك بقيت الصحافة الورقية صامدة.
الصحافة الورقية لم تنته؛ رغم أنها تراجعت خلال الفترة الماضية نتيجة المنافسة بصورة شديدة مع الاعلام الرقمي الذي يتطوربصورة متسارعة ، وأصبح له استخداماته على مختلف المستويات العلمية والسياسية والصحافة وحتى في الاستخدامات العسكرية ، حيث بدأت بعض الدول تضخ اموالا طائلة ليكون للمنصات الرقمية استتخدامها وبما يخدم توجهاتها.
الصحافة الورقية ما زالت حاضرة ولها وجود في معظم البلدان تقدم المعلومات بقوة وعمق بعيدا عن السطحية...وما زالت محل ثقة القارئ
