أبحث عن عريس !
===
تقول: أريد عريسا…
ولكنها لا تريد رجلا يطرق الباب، بل رجلا يظل واقفا عند نافذة الهاتف؛ يراقب ظهورها واختفاءها، ويتغذّى على إشاراتها، ويُثبت حبه كل يوم، من دون أن يطالبها هو بإثبات شيء....
تريده أن يغار، ولكن بحدود ما يريحها....
أن يكون قويّا، ولكن لا يعارضها....
أن يكون كريما، ولكن لا يسألها كيف تنفق....
أن يكون صاحب قرار، بشرط أن يكون قراره مطابقا لرغباتها....
أن يكون متدينا، ولكن تديُّنا لا يزعج نمط حياتها....
أن يصونها، من غير أن يسألها عن الأبواب التي تفتحها للغرباء....
أن يمنحها الأمان الكامل، بينما تبقى هي حرة في إبقائه داخل منطقة الاحتمال !
تقول: أريد عريسا… ولكنني لا أريد أن أتغيّر، ولا أن أتنازل، ولا أن أراجع نفسي، ولا أن أتعلم فن العيش مع إنسان له مزاج وذاكرة وحقوق وحدود....
كأن الزواج رجلٌ كامل يصل إلى امرأة لا يلزمها من الكمال شيء !
والحقيقة أن أزمة الزواج اليوم ليست أن النساء لم يعدن جميلات، ولا أن الرجال لم يعودوا رجالا؛ بل إننا انتقلنا من زمن كانت فيه العلاقة صعبة المنال إلى زمن أصبح فيه الوهم سهل المنال، حتى استغنى كثيرون بفتات الاهتمام عن مائدة المودّة، وبالمحادثة عن العشرة، وبالإعجاب عن الالتزام، وبالحضور الإلكتروني عن الحضور الحقيقي.....
في الماضي، كان الطريق إلى المرأة يمرّ غالبا من باب بيتها....
أما اليوم، فيستطيع الرجل أن يدخل عشرات الحيوات النسائية وهو مُستلقٍ على سريره، بلا مهر، ولا مسؤولية، ولا سؤال من أب، ولا عهد أمام الله....
وصار في إمكان المرأة كذلك أن تجمع حولها طابورا من المعجبين، وأن تستمدّ منهم شعورا مؤقتا بالقيمة، من غير أن يكون بينهم رجل واحد مستعد لأن يحمل معها ثقل الأيام.....
وهنا وقعت الخديعة الكبرى:
- أصبح الوصول إلى الانتباه سهلا، فتوهمنا أن الوصول إلى الحب أصبح سهلا كذلك....
لكن الانتباه ليس حبًا، والإعجاب ليس اختيارا، والرغبة ليست عهدا، والرجل الذي يسهر ليحادثك ليس بالضرورة رجلا مستعدًا لأن يستيقظ باكرا ليبني معك بيتا...
ومن يرسل مائة قلب أحمر قد يعجز عن احتمال دمعة واحدة حين تتحول العلاقة من متعة إلى مسؤولية....
لقد صنعت الحداثة أسواقا هائلة لكل شيء؛ حتى الإنسان نفسه كاد يتحول إلى سلعة معروضة: صورة تُحسَّن، وجسد يُستعرض، وحياة تُسوَّق، ومشاعر تُدار وفق قانون العرض والطلب.....
وكلما زاد العرض، قلّ الشغف بالاكتشاف؛ وكلما كثرت البدائل المتخيلة، صار القرار أصعب، والوفاء أثقل، والرضا أبعد.....
كان الرجل قديمًا يرى امرأة واحدة فيبني حولها أحلامه، أما اليوم فقد يحمل في هاتفه مئات الوجوه؛ فيصاب بوهم أن الأجمل ما زالت في الصفحة التالية، وأن الأنسب قد تظهر بعد تمريرة أخرى....
وكذلك المرأة قد تنظر إلى عشرات الرجال وحيواتهم المصقولة، فتتوهم أن الزوج الحقيقي يجب أن يجمع مال هذا، ووسامة ذاك، وحنان الثالث، وثقافة الرابع، وحضور الخامس......
وهكذا لا يعود أحد يبحث عن إنسان، بل عن كائن مركّب من مزايا أشخاص متعددين، لا وجود له إلا في الخيال.....
أشار عالم النفس باري شوارتز في حديثه عن "مفارقة الاختيار" إلى أن كثرة الخيارات لا تمنح الإنسان دائما حرية أكبر؛ بل قد تورثه الحيرة، وارتفاع التوقعات، والخوف الدائم من أن يكون قد اختار الخيار الخطأ....
وهذا بالضبط ما حدث في العلاقات الحديثة: لم يعد الإنسان يسأل:
هل هذا الشخص صالح لبناء حياة؟
بل يسأل: ماذا لو كان هناك شخص أفضل لم ألتقِ به بعد؟
ولذلك كثرت العلاقات، وقلّ الوصول....
كثر الكلام عن الحب، وقلّت القدرة على احتماله....
كثرت صور الأعراس، وقلّ فهم الزواج....
واتسعت دوائر المعارف، بينما ضاقت مساحة الأمان.....
أريد عريسا… أم أريد جمهورا؟
ثمة امرأة تقول إنها تريد الزواج، لكنها في أعماقها لا تبحث عن زوج، بل عن جمهور دائم يصفق لجمالها، ويطارد غيابها، ويغار عليها، ويؤكد لها كل صباح أنها استثنائية.
فإذا جاء رجل صادق، واضح، يريد أن ينتقل من الكلام إلى القرار، أخافها جدّه؛ لأن الزواج يختلف عن الإعجاب....
المعجب يرى أجمل نسخة منكِ، أما الزوج فسيراك عند المرض والتعب والانفعال، وسيرى فوضاكِ وعنادكِ ومخاوفكِ، كما سترين ضعفه ونقصه وتردده.
المعجب لا يطالبك غالبا إلا بصورة جميلة وكلمة لطيفة، أما الزوج فيطالبك بحضور حقيقي: بالصبر، والرحمة، وحسن العشرة، وضبط اللسان، واحترام الخصوصية، والقدرة على التسامح.....
ولهذا قد تدمن بعض النساء مرحلة ما قبل الزواج؛ لأنها المرحلة التي تكون فيها المرأة حلما لا إنسانا، ويكون الرجل وعدا جميلا لا مسؤولية....
كلاهما يعرض أفضل ما عنده، ويخفي ما يخشاه، ويرسم للآخر بيتا بلا فواتير، وحبا بلا اختلاف، وحياة لا يمرض فيها أحد، ولا يضيق، ولا يفشل....
ثم يأتي الزواج ليقول لهما: انتهى الإعلان، وبدأ المنتج الحقيقي....
===
نحن لا نعاني قلة الراغبين… بل قلة المُستعدين ...
كثيرون يريدون الحب، وقليلون مستعدون لأن يصبحوا صالحين له....
الرجل يريد امرأة صالحة، لكنه لا يسأل نفسه: هل أنا رجل مؤتمن على امرأة صالحة؟
والمرأة تريد رجلا ناضجا، لكنها لا تسأل: هل أستطيع أن أختلف من غير أن أجرح، وأن أغضب من غير أن أهدم، وأن أحب من غير أن أمتلك؟
نحن نعدّ قوائم طويلة لمواصفات الطرف الآخر، ولا نكتب قائمة واحدة بالصفات التي علينا نحن أن نبنيها.....
تريد المرأة رجلا لا يخون، فهل تحفظ هي أسرار بيتها حين تغضب؟
ويريد الرجل امرأة تحترمه، فهل يحترم خوفها وتعبها وكرامتها؟
تريده مقتدرا ماديّا، فهل تستطيع أن تصبر معه إن تعثر؟
ويريدها جميلة دائما، فهل يملك من الوفاء ما يجعله يرى جمالها حين يترك الزمن أثره عليها؟
إن الزواج لا يفشل دائما لأننا اخترنا الشخص الخطأ؛ بل أحيانا لأننا دخلناه بعقلية المُستهلك: ماذا سأُحصّل من هذا الزواج؟ من دون أن نسأل: ماذا سأضيف إلى حياة هذا الإنسان؟
أعرف فتاة كانت تقول إنها تريد رجلا يحبها بجنون....
تقدم إليها رجل هادئ، صادق، يعمل ويجتهد، لا يجيد المبالغات ولا يكتب الرسائل الطويلة.... رفضته لأنه "لا يشعل قلبها" .. "لم أجد تجاهه القبول"... هكذا قالت..
ثم تعلقت برجل يجيد الكلام المعسول...
كان يعرف متى يختفي حتى تشتاق، ومتى يعود حتى تسامح، وماذا يقول حين تغضب....
جعلها تشعر أنها المرأة الوحيدة في العالم، لكنه لم يجعلها يوما المرأة الوحيدة في قراره.....
أمضت معه سنوات تسأله عن الزواج، فيجيبها عن الحب....
تسأله عن الموعد، فيحدّثها عن الظروف....
تسأله عن المستقبل، فيرسل لها رابط أغنية.....
وحين تزوج غيرها، قالت: كيف يفعل ذلك وهو الذي كان يبكي خوفا من فقدي؟
والجواب المؤلم: كان يخاف فقد الشعور الذي تمنحينه له، لا فقدانكِ أنت...
كان يريد المرآة التي يرى فيها نفسه محبوبا، لا المرأة التي سيتحمل مسؤوليتها.
وفي جهة أخرى، كان رجل يرفض كل امرأة لأن صورها لا تشبه الصور التي اعتاد رؤيتها على الشاشات....
ظل يفتش عن وجه منزوع الشحوب، وعن جسد لا يتغير، وامرأة تعمل كأنها لا تحتاجه، وتحتاجه كأنها لا تملك عملا، وتربي أبناءه كأنها لا تتعب، وتبقى شابة كأن الزمن عقد معها استثناءً خاصًا.
وحين تجاوز الأربعين قال: لم أجد المرأة المناسبة....
والحقيقة أنه وجد نساء كثيرات، لكنه لم يجد امرأة تستطيع منافسة خياله؛ لأن الخيال لا يمرض، ولا يعترض، ولا يكبر، ولا يطلب حقا....
أقنعوا المرأة أن الحدود تعني أنها معقدة، وأن الحياء ضعف، وأن امتناعها خوف، وأن عليها أن تمنح الرجل مزيدا من القرب حتى يتأكد من حبه.....
ولكن الرجل الذي لا يعرف قيمتك إلا بعد أن يستهلك خصوصيتك، لن يعرفها بعدها...
والذي يحتاج إلى تجاوز حدودك كي يقرر إن كنت تصلحين زوجة، قد حسم منذ البداية أنه لا ينظر إليك بعين الزوج الأمين....
الحدود لا تطرد الرجل الجاد؛ بل تكشفه.....
الرجل الصادق قد يتعب من صعوبة الطريق، لكنه يفهم أن الأبواب الكريمة لها مفاتيح كريمة.....
أما العابث فيغضب من الحدود؛ لأنها تفسد عليه متعة الوصول بلا مسؤولية...
وليس معنى ذلك أن تتصنع المرأة القسوة، أو تتكبر، أو تتلاعب بالرجل باسم "الثقل ولعبة الوقار المُصطنع".... فثمة فرق بين الحياء والتلاعب، وبين صيانة النفس وتعذيب الآخر، وبين أن تحافظ المرأة على كرامتها وأن تجعل الرجل يركض خلفها لإشباع غرورها.....
المرأة الكريمة لا تُلقي بنفسها في الطريق، لكنها كذلك لا تبني حول قلبها متاهة ثم تعاقب الرجل لأنه لم يجد المخرج....
أريد عريسا… ولكن أي عريس؟
ليس العريس ثوبا أبيض وصالة مضاءة وصورا جميلة وورود متناثرة وشموع تلسع جدران المجهول....
العريس رجل ستسمعين صوته حين يختلف معك، وترين أخلاقه حين يغضب، وأمانته حين يقدر على الخيانة، ورحمته حين تضعفين، ومعدنه حين تضيق الأموال.
لا تسألي فقط: كم راتبه؟
اسألي: كيف يكسبه؟
لا تسألي فقط: هل يحبني؟
اسألي: كيف يتصرف عندما لا يكون الحب وحده كافيا؟
لا تسألي: هل يغار؟
اسألي: هل غيرته حماية أم سيطرة؟
لا تسألي: هل هو قوي؟
اسألي: هل قوته أمان للضعيف أم سلاح عليه؟
ولا تنخدعي برجل يتحدث عن القوامة وهو عاجز عن القيام بمسؤولية نفسه؛ فالقوامة ليست امتيازًا ذكوريا خالصا يُرفع في وجه المرأة، بل تكليف بالإنفاق والرعاية والحماية والعدل.....
ومن أراد حق القرار من دون حمل أعبائه، فقد أخذ من القوامة اسمها وترك حقيقتها.
وكذلك أيها الرجل، لا تقل: أريد زوجة صالحة، وأنت تريد في حقيقتك خادمة جميلة صامتة، تحمل وتلد وتعمل وتبتسم، ولا يكون لها تعب ولا رأي ولا تاريخ.
المرأة الصالحة ليست امرأة بلا صوت، بل امرأة تعرف متى يكون صوتها حكمة، ومتى يكون صمتها رحمة....
والرجل الصالح ليس رجلا لا يخطئ، بل رجل إذا أخطأ لم يكابر، وإذا قدر لم يظلم، وإذا وعد لم يجعل امرأة معلقة بين الرجاء والخوف.....
ماذا تريدين حقا؟
قبل أن تقولي: أريد عريسا، اسألي نفسك:
هل أريد زواجا، أم أريد حفل زفاف؟
هل أريد شريكا، أم شاهدا دائما على جمالي؟
هل أريد رجلا حقيقيا، أم بطلا صاغته الروايات والمنصات والدراما العابثة؟
هل أستطيع أن أعيش مع إنسان ناقص، أم أنني أبحث عن كائن يعوض كل حرمان مررت به؟
هل أريد أن أحب، أم أريد أن أُعبد؟
هل أستطيع أن أبني بيتا، أم أنني لا أريد سوى بيت جاهز أدخله ملكة؟
فالزواج ليس مكافأة تمنحها الحياة لمن طال انتظارها، ولا تعويضا كاملا عن طفولة موجوعة، ولا علاجا سحريا للوحدة، ولا شهادة تثبت أن المرأة مرغوبة....
قد تتزوج المرأة وتظل وحيدة إن لم تحسن الاختيار.....
وقد يسكن الرجل بيتا ممتلئا، ويبقى غريبا إن لم يتعلم المودة.....
الزواج لا يصلح دائما ما كُسر فينا؛ بل قد يضع شخصا بريئا أمام كسور لم يصنعها، ثم نطالبه أن يقضي عمره في ترميمها.....
وأنت أيها الرجل…
لا تفرح كثيرا بعصر أصبحت فيه المرأة تطاردك؛ فقد تكون أنت أيضا ضحية لهذه السهولة والسيولة ..
الرجل الذي تتعدد أمامه العلاقات قد يظن نفسه منتصرا، بينما هو يفقد تدريجيا قدرته على التعلق العميق.....
يتنقل من امرأة إلى أخرى حتى يصير قلبه مثل فندق فاخر: يدخله كثيرون، ولا يسكنه أحد.....
قد يجمع أرقام النساء، لكنه يفقد القدرة على حفظ رقم بيت واحد....
وقد يتقن إشعال الرغبة، ويعجز عن بناء الطمأنينة.....
وقد يخرج من كل علاقة منتصرا، ثم يكتشف متأخرا أنه انتصر على النساء وخسر نفسه.....
فليس كل شبع راحة..... بعض الشبع يميت الشهية لما هو طيب....
و"الديك الشبعان" الذي ينام مطمئنا إلى كثرة من يطاردنه قد يستيقظ بعد أعوام ليجد أن الذين أحاطوا به أرادوا لحظته، لا شيخوخته؛ حضوره، لا عجزه؛ صورته، لا حقيقته......
المرأة ليست الخاسر الوحيد في سوق العلاقات السريعة والسائلة؛ الرجل يخسر أيضا قدرته على الوفاء، وتذوُّق السكينة، واحتمال الملل الطبيعي الذي لا تخلو منه حياة مستقرة.....
يصبح مدمنا على البدايات؛ كلما انتهى بريق البداية ظن أن الحب انتهى، فيترك علاقة كان يمكن أن تنضج، ويبدأ أخرى ستنطفئ بالطريقة نفسها....
قولي: أريد عريسًا…
ولكن لا تقوليها كمن يطلب رجلا يحمل مصباح علاء الدين لينقذها من نفسها، أو يُموّل أحلامها، أو يملأ فراغها، أو يثبت للعالم أنها مرغوبة.....
قولي:
أريد رجلا أخاف الله فيه ويخاف الله فيّ.....
أريد رجلا لا يستبيح ضعفي باسم الحب، ولا أستغل حاجته باسم الأنوثة....
أريد بيتا لا مسرحا، وسكنا لا صفقة، وميثاقا لا تجربة....
أريد رجلا أكون له لباسا ويكون لي لباسا؛ أستره ولا أفضحه، وأدفئه ولا أحرقه، وأقترب منه من غير أن ألغيه.....
ولكنني أعرف أيضا أن الدعاء بالزوج الصالح لا يعفيني من أن أكون صالحة للحياة معه....
لن أطلب رجلا عظيما وأنا أصرّ على البقاء طفلة مدللة...
لن أبحث عن النضج وأنا أعيش على لذة الاهتمام العابر....
لن أطالب بالوضوح وأنا أفتح أبوابا رمادية....
لن أنتظر من يصونني وأنا أبيع خصوصيتي بثمن إعجاب سريع.....
ولن أصف كل من يضع حدًّا بأنه قاسٍ، ولا كل من يوافقني بأنه مُحِب....
أريد عريسا… ولكنني أريد قبل ذلك عقلا يعرف من يختار، وقلبا يعرف كيف يحب، ونفسا تعرف أن الزواج ليس العثور على إنسان كامل، بل الاتفاق مع إنسان صالح على أن يعين كلٌّ منا الآخر في رحلة النقص نحو الكمال الممكن.
أريد عريسا، ولكن لا أريد مجرد رجل يقول: أحبكِ.....
أريد رجلا إذا سقط الورد من يده بقي العهد في قلبه، وإذا تبدل الوجه لم تتبدل عينه، وإذا ضاقت الحياة لم يفتش عن باب آخر، وإذا اختلفنا تذكر أنني سكنه لا خصمه.
وأريد أن أكون له امرأة إذا انطفأ وهج البدايات أشعلت مصباح الرحمة، وإذا ضاق لم تعايره بضعفه، وإذا أخطأ لم تهدم تاريخه كله بخطأ واحد، وإذا نجح لم تنافسه، وإذا تعثر لم تحتقره.....
فالحب ليس أن يجد كل منا شخصا يركض وراءه، بل أن يجد إنسانا يسير معه إلى الله......
ليس الزواج أن يحمل الرجل المرأة إلى قصر أحلامها، ولا أن تدخل المرأة حياته لتكون زينة فيها؛ بل أن يقفا معا أمام تعب الدنيا ويقولا:
لن يكون أحدنا جنة الآخر، فالجنة عند الله؛ لكننا سنحاول ألّا يكون أحدنا جحيم الآخر في الطريق إليها.....
هذا هو العريس الذي أريده…
وهذه هي المرأة التي ينبغي أن أصبحها قبل أن يأتي....
==
إحسان الفقيه
من يوميات امرأة مُصابة بالوضوح
