شهدت مناطق شمال الضفة الغربية اليوم خطوات ميدانية لاقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم عيمك دوتان على اراضي بلدة عرابة الفلسطينية وسط حضور رسمي من وزراء واعضاء كنيست شاركوا في مراسم التدشين الميدانية.
وكشفت مصادر ميدانية ان السلطات الاسرائيلية بدات فعليا في تجهيز الموقع عبر نقل منازل متنقلة وخيام الى المنطقة التي شهدت طقوسا احتفالية وكلمات من قادة المستوطنات الذين احتفوا بهذا التوسع في المنطقة.
واوضحت جهات فلسطينية مطلعة ان عمليات التدشين ترافقت مع اجراءات امنية مشددة شملت اخلاء مناطق فلسطينية قريبة وتحويل بعض المنازل الى ثكنات عسكرية لتامين وصول المسؤولين المشاركين في هذه الفعاليات الاستيطانية الجديدة.
تداعيات التوسع الاستيطاني
واضافت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي فرض قيودا على حركة السكان الفلسطينيين في محيط الجبل الشمالي ببلدة عرابة لضمان استقرار المستوطنين الجدد الذين وصلوا الى الموقع ضمن مخططات حكومية واسعة النطاق في الضفة.
وبينت اذاعة الجيش ان نحو 22 عائلة استقرت صباح اليوم في المستوطنة الجديدة بينما سجلت مئات العائلات الاخرى اسماءها للانتقال الى بؤر استيطانية مماثلة يجري العمل على تاسيسها بالشراكة مع الحكومة.
واكد مراقبون ان هذا التحرك ياتي ضمن خطة اكبر تشمل اقامة اكثر من 19 مستوطنة جديدة في شمال الضفة مما يعكس رغبة واضحة في تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة بشكل متسارع.
عطاءات جديدة حول القدس
وكشفت محافظة القدس الفلسطينية عن مصادقة السلطات الاسرائيلية على عطاءات لبناء مئات الوحدات السكنية في مستوطنة كوخاف يعقوب شمال مدينة القدس المحتلة في اطار مشاريع البناء المكثف التي تستهدف الاراضي الفلسطينية بشكل مباشر.
واوضحت المحافظة ان العطاء الجديد يتضمن تخصيص مساحات شاسعة من الاراضي تقدر بنحو 254 دونما لصالح شركات التطوير والمقاولين للبدء في التنفيذ الفعلي للمشروع الذي انتقل من مرحلة التخطيط الى مرحلة التسويق.
واضافت ان هذه الخطوة تاتي بالتزامن مع دراسة مئات المخططات الهيكلية لصالح المستوطنات في الضفة الغربية منذ بداية الحرب الاخيرة مما يشير الى استغلال الوقت لفرض امر واقع جديد على الارض المحتلة.
