يسعى الاحتلال الاسرائيلي الى تغيير قواعد اللعبة في الضفة الغربية عبر اعادة هيكلة جذرية لصلاحيات السيطرة الميدانية. وكشفت تقارير حديثة ان وزير الدفاع الاسرائيلي وجه الجيش لاعداد خطة لنقل مهام انفاذ القانون المتعلقة بالمستوطنين الى جهاز الشرطة. واضاف ان هذه الخطوة تهدف الى تشكيل قوة خاصة تتولى الملفات المدنية للمستوطنات بعيدا عن المؤسسة العسكرية التي كانت تدير المشهد لعقود طويلة. وبين ان هذا التحول ياتي في ظل تزايد وتيرة اعتداءات المستوطنين وتوسعهم الميداني.
ابعاد تغيير الصلاحيات القانونية في الضفة
واوضح ان الخطة تثير تساؤلات قانونية جوهرية حول الوضع القضائي للضفة الغربية التي تخضع للحكم العسكري. واكد خبراء ان نقل الصلاحيات يتطلب تعديلات تشريعية عميقة نظرا لكون المنطقة لا تقع قانونيا تحت السيادة المدنية الاسرائيلية المباشرة. واشار الى ان هذه الخطوة تضع الشرطة التي تتبع لوزير الامن القومي ايتمار بن غفير في قلب ادارة الملفات الحساسة بالضفة الغربية لتعزيز فرض السيادة الاسرائيلية على الاراضي المحتلة.
مسار الحكومة الاسرائيلية نحو ضم الضفة
وشدد على ان هذا المسار لم يبدأ اليوم بل هو نتاج استراتيجية طويلة بداتها حكومة نتنياهو منذ تشكيلها. واكد ان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لعب دورا محوريا في هذا التوجه عبر استلام صلاحيات واسعة داخل وزارة الدفاع تشمل البناء الاستيطاني. واضاف ان الحكومة عملت خلال الفترة الماضية على تقليص ادوات المحاسبة بحق المستوطنين عبر وقف الاعتقالات الادارية ومنح المستوطنات وضعا اداريا مستقلا يمهد لدمجها كليا ضمن المنظومة الاسرائيلية الرسمية.
