الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حفر قبر ابنه بملعقة طعام.. تفاصيل مأساة عائلة فلسطينية مزقها الاحتلال في غزة

حفر قبر ابنه بملعقة طعام.. تفاصيل مأساة عائلة فلسطينية مزقها الاحتلال في غزة

تجسد قصة هناء الغندور فصلا من فصول المعاناة الانسانية التي تعيشها العائلات في غزة وسط ظروف الحرب القاسية حيث فقدت الام زوجها وابناءها في سلسلة من الاحداث المأساوية التي هزت مشاعر الجميع.

وكشفت الام المكلومة ان الاحتلال اعدم نجلها علاء بدم بارد امام عينيها وتركه ينزف لساعات طويلة دون السماح للاسعاف بالوصول اليه مما ادى لوفاته متأثرا بجراحه في مشهد يجسد قسوة الواقع الحالي.

واضافت ان والد علاء اضطر لاستخدام ملعقة طعام لحفر قبر لابنه بيديه العاريتين داخل ساحة المدرسة التي كانوا يحتمون بها بعد ان تعذر نقل الجثمان لاي مقبرة رسمية بسبب الحصار العسكري المطبق.

رحلة الالم والفقد المستمر

وبينت هناء ان الاحتلال لم يكتف بقتل ابنها بل عمد لاحقا الى اعتقال زوجها ناجي الغندور من داخل المدرسة واقتياده الى جهة مجهولة قبل ان تتلقى العائلة لاحقا خبر استشهاده داخل مراكز الاعتقال.

واوضحت ان ابنها الاخر تعرض للاعتقال ايضا اثناء محاولته البحث عن الطعام في محيط مستشفى كمال عدوان ولا يزال مصيره غامضا حتى هذه اللحظة بينما تعيش هي مع ابنها المريض وسط خيمة مهترئة.

واكدت الام ان حياتها تحولت الى سلسلة من النزوح القسري من مدرسة الى اخرى هربا من القصف المستمر مؤكدة انها فقدت كل ما تملك من ذكريات وممتلكات تحت انقاض بيتها المدمر في غزة.

البحث عن بصيص امل وسط الدمار

وشددت هناء على ان مسؤوليتها تجاه ابنها عبد الله الذي يعاني من التوحد تضاعفت بعد ان فقدت معيلها وبقية ابنائها حيث تحاول توفير الامان له في ظل ظروف معيشية صعبة للغاية.

وكشفت ان جيش الاحتلال اجبر الرجال على خلع ملابسهم اثناء عمليات التفتيش والاعتقال في المدرسة قبل ان يطلب من النساء المغادرة القسرية دون ان تسمح لهن القوات باصطحاب اي من احتياجاتهن الاساسية.

واظهرت الاحداث ان العائلة التي كانت تقطن في منطقة الشيخ زايد شمال القطاع باتت اليوم مشتتة في مخيمات النزوح حيث لا تزال الام تنتظر اي خبر ينهي حالة القلق حول ابنها المعتقل.

مقالات ذات صلة