تتجه شركة ابل الامريكية الى اتخاذ قرار استراتيجي جديد يتمثل في رفع اسعار هواتف ايفون في الاسواق العالمية بشكل مفاجئ، وذلك نتيجة الضغوط الكبيرة التي تفرضها ازمة نقص الذواكر وارتفاع تكاليف تصنيعها.
واكدت تقارير تقنية حديثة ان هذه الخطوة تاتي قبل اسابيع قليلة من الموعد المنتظر للكشف عن الجيل الجديد من الهواتف، حيث يترقب عشاق العلامة الشهيرة تفاصيل الاجهزة القادمة وسط مخاوف من زيادة التكلفة.
واضافت المصادر ان هذا التوجه يتماشى مع سياسة الشركة الاخيرة التي طبقتها على اجهزتها المحمولة واللوحية، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في تكاليف المكونات الرقمية التي تضرب القطاع التقني بشكل عام.
ضغوط اقتصادية على هواتف ابل
وبين تيم كوك الرئيس التنفيذي للشركة في تصريحات سابقة ان ازمة الذواكر الحالية تعد من الازمات النادرة التي تحدث كل مئة عام، مشددا على تاثيرها المباشر في رفع اسعار كافة منتجات الشركة.
واوضح مراقبون ان ابل اعتادت خفض اسعار الاجيال السابقة عند طرح اصدارات حديثة، ولكن هذه الاستراتيجية قد تتغير هذا العام، مما يضع المستخدمين امام خيارات صعبة بشان اقتناء هواتف الشركة في الفترة المقبلة.
واشار خبراء الصناعة الى ان التساؤلات تتزايد حول سعر اجهزة ابل القابلة للطي، خاصة مع اقتراب موعد الاعلان الرسمي عنها، ومقارنة ذلك بالاسعار المرتفعة التي تفرضها الشركات المنافسة في هذا السوق التنافسي.
مستقبل اسعار الهواتف الذكية
وكشفت التحليلات ان ابل التي تتمتع بسيطرة قوية على سلاسل الامداد بفضل عقودها طويلة الامد، تجد نفسها مضطرة لمواكبة تقلبات السوق، مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها قطاع المكونات الرقمية في الوقت الحالي.
واظهرت المعطيات ان هذه الازمة لن تجد حلا جذريا في القريب العاجل، وهو ما دفع الشركة الامريكية لاتخاذ قرارات تسعيرية جديدة تهدف الى حماية هوامش ارباحها في ظل استمرار نقص امدادات الذواكر العشوائية.
وشدد خبراء على ان الفترة المقبلة ستشهد وضوحا اكبر بشان استراتيجية ابل النهائية، خاصة مع ترقب الاسواق للاسعار الرسمية التي سيتم الاعلان عنها خلال الفعاليات السنوية المرتقبة للشركة في شهر سبتمبر القادم.
