كشف تقرير رسمي حديث عن تحقيق صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة وفورات مالية ضخمة تجاوزت 152 مليون دينار للمواطنين، وذلك خلال مسيرة عمل استمرت لعقد كامل من الزمان لدعم التحول الطاقي بالمملكة.
واضاف التقرير ان هذه المبادرات ساهمت في تخفيض فاتورة الطاقة بشكل ملموس، حيث استفاد منها اكثر من مليوني مواطن في مختلف المحافظات، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تعزيز كفاءة استهلاك الموارد الطبيعية.
وبين وزير الطاقة صالح الخرابشة ان هذه الارقام تمثل قصة نجاح وطنية، حيث ساهمت المشاريع في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 883 الف طن، مما يعزز التزام الاردن بتحقيق اهداف التنمية المستدامة والاقتصاد الاخضر.
انجازات الصندوق في دعم كفاءة الطاقة
واكد الوزير ان الصندوق تحول الى منصة وطنية جامعة للجهود الحكومية والدولية، موضحا ان الخطط المستقبلية تستهدف توسيع نطاق المستفيدين من برامج الدعم والمنح المالية الموجهة لقطاعات واسعة من المجتمع والمنشات الانتاجية.
وشدد المدير التنفيذي للصندوق رسمي حمزة على ان الاثر الحقيقي للبرامج لا يقاس بالارقام فقط، بل بالتغيير الجوهري في حياة الاسر والقطاعات الاقتصادية التي خفضت كلف الانتاج بفضل حلول الطاقة الشمسية.
واشار حمزة الى ان الصندوق نجح في تركيب الاف الانظمة الكهروضوئية والسخانات الشمسية في المنازل، مبينا ان الشراكات الدولية مع مؤسسات مانحة ساهمت بشكل فعال في استدامة هذه المشاريع وتوسيع نطاقها الجغرافي والخدمي.
مستقبل التحول الطاقي والفرص الاقتصادية
واوضح التقرير ان الصندوق طور منظومة تمويل متكاملة تشمل منحا وقروضا ميسرة، موضحا ان هذه الادوات مكنت القطاع الخاص من تبني تقنيات الطاقة النظيفة، مما رفع من تنافسية المنشات الصناعية والسياحية في السوق.
واكد المسؤولون ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الجهود للوصول الى كافة القطاعات، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، مشيرين الى ان الطاقة المتجددة اصبحت ركيزة اساسية لتحسين مستوى المعيشة ودعم الاقتصاد الوطني بشكل مستدام.
وختم التقرير بان المملكة ماضية في مسارها نحو التحول الطاقي، موضحا ان الانجازات المحققة حتى الان تعد قاعدة صلبة للانطلاق نحو تحقيق مستهدفات الطاقة المستدامة بحلول عام 2030 لضمان مستقبل افضل للاجيال القادمة.
