تعرض المواطن حسين سورة ووالده المسن لعملية تنكيل قاسية على يد قوات الاحتلال ومستوطنين في منطقة الجلاطية ببلدة اذنا في الخليل، حيث تحولت زيارة روتينية لارضه الى رحلة من المعاناة الجسدية والنفسية.
واكد حسين ان الاعتداء بدأ داخل مسجد المنطقة قبل ان يمتد الى الخارج، حيث انهال عليه الجنود والمستوطنون بالضرب المبرح في مشهد يعكس سياسة التضييق الممنهجة التي يمارسها الاحتلال ضد المزارعين الفلسطينيين.
وبين حسين ان احد الجنود حرض المستوطنين عليه بعبارات تحريضية صريحة، مطالبا اياهم بذبحه وتحطيمه، مما ادى الى تعرضه لاصابات بالغة في مختلف انحاء جسده جراء اللكمات المتتالية التي تلقاها دون اي مبرر قانوني.
شهادة حية على الانتهاكات
واضاف ان الجنود استخدموا ادوات تنظيف المسجد لتقييده والاعتداء عليه، قبل ان يتم نقله الى مركبة عسكرية تابعة للاحتلال، حيث استمرت عمليات الضرب المتبادل بين الجنود والمستوطنين داخل المركبة وفي المعبر العسكري.
واوضح ان رحلة العذاب استمرت لساعات طويلة في معبر ترقوميا، حيث ظل محتجزا من المساء حتى الصباح الباكر، مع تعرضه لجولات جديدة من الضرب المبرح خلال فترة احتجازه التي اتسمت بالقسوة والاهانة.
وتابع ان المعاناة لم تتوقف عند هذا الحد، اذ تم نقله الى مستوطنة كريات اربع وهو مقيد ومعصوب العينين، حيث خضع لتحقيق قسري قبل ان يتم اخلاء سبيله مع تهديده بالمثول امام المحاكم الاسرائيلية.
تزايد اعتداءات الاحتلال
وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن ارقام مفزعة حول وتيرة الاعتداءات، اذ سجلت الاف الانتهاكات التي نفذها المستوطنون وقوات الاحتلال خلال الفترة الماضية ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف مناطق الضفة الغربية.
واكدت التقارير ان ما تعرض له حسين سورة ليس حادثة فردية، بل هو جزء من واقع يومي يعيشه المزارعون في الخليل، في ظل تصاعد وتيرة التحريض والاعتداءات المباشرة التي تستهدف الارض والانسان.
واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الاعتداءات يعكس غياب الوازع القانوني، حيث يتمتع المعتدون بحماية كاملة من قبل سلطات الاحتلال، مما يفاقم معاناة المواطنين الذين يتمسكون بارضهم رغم كل التحديات والضغوط الامنية والجسدية.
