كشفت كتائب القسام عن تفاصيل عسكرية دقيقة حول مسيرة القائد ابراهيم البياري الذي قاد كتيبة النخبة في شمال قطاع غزة، حيث استعرضت مساهماته الميدانية في التخطيط والتدريب وتجهيز المقاتلين لعمليات كبرى.
واظهرت التوثيقات الجديدة دور البياري المحوري في هندسة اقتحام موقع ايريز العسكري، مبينا ان الرجل كان يشرف بنفسه على المناورات الميدانية لضمان دقة تنفيذ الهجمات القتالية ضد القوات الاسرائيلية في الميدان.
واكدت المشاهد التي تم نشرها مدى التركيز على الرمايات الدقيقة والتدريب على اقتحام البوابات والابراج، موضحا ان البياري كان يوجه مقاتليه بتطبيق كافة المهارات المكتسبة خلال التدريبات على ارض الواقع.
تأسيس كتيبة النخبة
وبينت المعطيات ان البياري اسس كتيبة النخبة في عام 2014، واضافت انه اشرف على بناء موقع فلسطين العسكري عام 2015 ليكون نقطة متقدمة جدا تتيح رصد تحركات الاحتلال بدقة عالية.
واشار القادة الميدانيون الى ان مرصد الفاتح الذي انشأه البياري كان يمثل ركيزة استخبارية هامة، موضحا ان هذا الموقع تعرض للتدمير ثم اعيد بناؤه خلال وقت قياسي لتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية.
واوضح ان البياري كان يولي اهمية قصوى لجمع المعلومات الاستخبارية حول التحصينات الاسرائيلية، مشددا على ان تلك الجهود وفرت ارضية صلبة للمقاتلين للعبور نحو المستوطنات وتنفيذ عملياتهم بنجاح كبير في الميدان.
خلف كواليس طوفان الاقصى
واضافت التقارير ان البياري اشرف بشكل مباشر على التجهيزات اللوجستية والتدريبية لسنوات طويلة، مبينا ان ذلك الاعداد المسبق كان حاسما في نجاح عملية اقتحام ايريز في السابع من اكتوبر الماضي.
وشدد على ان المقاتلين تمكنوا من فتح ثغرات في السياج الامني تحت اشرافه، موضحا ان تلك العملية ادت الى اشتباكات مباشرة مع قوات الشاباك التي كانت تتمركز داخل الموقع العسكري انذاك.
واكد ان البياري ظهر في توثيقات ميدانية برفقة قيادات بارزة من القسام، موضحا ان تلك الصور تعكس حجم التنسيق العالي بين القادة الميدانيين في مختلف جبهات القتال شمال قطاع غزة.
اتهامات الاحتلال للبياري
واشار جيش الاحتلال في بياناته السابقة الى ان البياري كان يدير العمليات شمال القطاع، موضحا انه كان مطلوبا بارزا لديهم بسبب دوره في توجيه العمليات الصاروخية على مدار سنوات.
واضاف ان الاحتلال اتهم البياري بالضلوع في عمليات تاريخية منذ عام 2004، مبينا ان تلك الاتهامات تأتي في سياق محاولات الاحتلال تبرير استهداف القادة الميدانيين الذين شكلوا خطرا استراتيجيا على امنهم.
واختتمت المصادر بأن مسيرة البياري العسكرية انتهت باستشهاده، موضحة ان بصماته في التدريب والتخطيط لا تزال حاضرة في التكتيكات التي يستخدمها المقاتلون في التصدي للتوغلات البرية الاسرائيلية في مختلف المحاور.
