سجلت شركات الروبوتات البشرية في الصين قفزة هائلة خلال النصف الاول من العام الحالي اذ استحوذت على حصة سوقية بلغت 97 بالمئة من اجمالي الشحنات العالمية متفوقة بذلك بشكل كاسح على نظيراتها في الولايات المتحدة. واظهرت بيانات حديثة ان اجمالي الشحنات العالمية وصل الى 19100 وحدة مقابل 5100 وحدة فقط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي مما يعكس نموا متسارعا في هذا القطاع التقني الحيوي وسط طموحات بالوصول الى نصف مليون وحدة بحلول نهاية العقد. واكدت التقارير ان شركة اغيبوت تصدرت المشهد الصناعي في شنغهاي باستحواذها على 44 بالمئة من السوق العالمي تلتها شركات صينية اخرى مثل يونيتري وغالبوت ويوبيتيك وليوجو التي عززت حضورها القوي في سلاسل التوريد العالمية.
تكرار سيناريو السيارات الكهربائية في الروبوتات
وبين المحللون ان هذا التفوق الصيني يعيد الى الاذهان ما حدث في سوق السيارات الكهربائية حيث نجحت بكين في انتزاع الصدارة العالمية من خلال الدعم الحكومي المكثف وتوفر سلاسل التوريد. واضاف الخبراء ان الشركات الصينية ركزت استراتيجيتها على تطوير روبوتات عملية وقابلة للاستخدام الفعلي في المصانع والمهام اليومية بدلا من الاكتفاء بالدعاية والترويج الاعلامي الذي انتهجته الشركات الامريكية خلال السنوات الماضية. وشدد التقرير على ان الاستثمارات العامة الضخمة التي ضختها الصين لعبت دورا محوريا في تمكين هذه الشركات من التفوق التقني واللوجستي على منافسيها الدوليين بشكل واضح وملموس خلال الفترة الماضية.
الفجوة بين الشركات الامريكية والمنافسة الصينية
وكشفت الارقام ان الشركات الامريكية الرائدة مثل تسلا وفيغر ايه اي واجيليتي روبوت اكتفت ببيع نحو 150 وحدة فقط لكل شركة وهو رقم ضئيل جدا مقارنة بالارقام الصينية المليونية. واوضح ايلون ماسك في تصريحات سابقة ان الروبوتات الصينية تمثل المنافس الاشد لشركته مؤكدا في الوقت ذاته ثقته بقدرة روبوتات اوبتيموس على اللحاق بالركب مستقبلا. واشار محللون تقنيون الى ان الشركات الغربية لا تزال تملك فرصة للمنافسة بفضل تفوقها في مجالات البرمجيات ونماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي قد تمنحها افضلية استراتيجية في المستقبل رغم هيمنة الصين الحالية على التصنيع والإنتاج.
